أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / . / البروفسور خليل إبراهيم شمة “صراع الانتماء.. ورحلة العطاء”

البروفسور خليل إبراهيم شمة “صراع الانتماء.. ورحلة العطاء”

البروفسور الدكتور خليل إبراهيم شمة شخصية بارزة من شريحة الكورد الفيليين , احد ضحايا نظام الديكتاتور صدام حسين ولد في بغداد وله خمسة اولاد اكمل في بغداد دراسته الاساسية والثانوية, حاصل على شهادة الماجستير والدكتوراه في التخطيط والادارة الاقتصادية من براغ العاصمة التشيكية عام 1976,ما جستير في التعاونيات الاستهلاكية والانتاجية  ,منح لقب الاستاذية من جامعة بوهيميا عام2002 مارس تدريس مادة الاقتصاد الدولي والفكر الاقتصادي على مدى ربع قرن في عدة جامعات ومنها الجامعة المستنصرية في بغداد عمل في لجنة الطاقة الذرية ورئيس لجنة المشاريع الصناعية في وزارة الصناعة العراقية ومديرا عاما لمركز الريادة للدراسات الاستراتيجية في عمان.

عمل دبلوماسيا وتقلد منصب الاستشارية في وزارة الخارجية التشيكية لمدة عشر سنوات,ممثل جمهورية التشيك في كل من العراق والجزائر بين 2005 لغاية 2010, وعمل على فتح اول قنصلية  اجنبية في كردستان العراق.

وبهدف اسقاط نظام صدام حسين التحق بالمعارضة العراقية كمستقل وشارك في مؤتمراتها منذ عام 1995 وبعد التغيير عام 2003 لم يتقلد كمستقل أي منصب سياسي او مهني وذلك على خلفية المحاصصة بين الكتل الحاكمة في العراق.

ارتأى المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ان يلتقي بهذه الشخصية الكوردية الفيلية البارزة وتعريفه بالمجتمع العراقي والكوردي الفيلي بشكل خاص, فكان لنا معه هذا الحوار:-


*ماهي نوع المضايقات التي تعرضت لها وما مدى تأثيرها على الصعيد الشخصي؟

– بسبب نشاطاتي السياسية والأفكار ألمناهضة للنظام الدكتاتوري ,  سنة1980 جاء قرار انفصالي من الجامعة وفي نفس السنة جاء قرار التسفير ليشمل عائلتي ومن حسن الصدف أني كنت اسكن خارج منطقة سكنى أهلي ولم تطلني الايادي البعثية.

*هناك انتهاكات واتهامات وجهت أليك, حدثنا عن ذلك؟
– في عام 1985فصلت من وظيفتي حيث كنت اشغل منصب رئيس لجنة المشاريع الصناعية في وزارة الصناعة وبعدها اعتقلت لمدة ثلاث سنوات بعدة تهم منها:
1- الدعوة إلى انفصال كردستان.
2- التهجم على حزب البعث وانتقادي له.
وخرجت من السجن لشمولي بقرار العفو العام, بعدها سافرت إلى الأردن لأشغل منصب مدير عام للدراسات الاستراتيجية, وتعرضت لمحاولة اغتيال  في حينها ونجوت منها, التحقت بعدها بالمعارضة العراقية.

*ماهي الإسهامات والانجازات التي قدمتها للمعارضة العراقية؟

– ساهمت بشكل فعال في هذا المجال وكنت من الناشطين كان لي دراسات وبحوث وندوات لتعريف الشعوب الأوربية عن سياسة صدام حسين القمعية, وبالأخص على الكورد الفيليين ولم اتفق مع الجهة الامريكية بسبب رفضهم لتشكيل حكومة انتقالية, فقررت الرجوع إلى ألجيك والتحقت بالسلك الدبلوماسي, مثلت ألجيك في السفارة العراقية, وحصلت على درجة البروفيسورية, بعدها قررت الرجوع لأخدم بلدي وابناء شريحتي من الكورد الفيليين.

*طبيعة المشاكل والضغوط التي تعرضت لها خلال حياتك المهنية والعملية؟

– المضايقات كثيرة من ضمنها عدم حصولي على الايفادات, تأخير العلاوات, والترقية, لكوني كوردي فيلي وشيعي المذهب ومعارض لنهج نظام البعث, وبسبب ذلك تم تسفير عائلتي وإعدام ستة من أشقائي.

*حدثنا عن فترة اعتقالك في زمن النظام الدكتاتوري وما هو السبب الرئيسي للاعتقال؟

– تم اعتقالي لعدة مرات والأسباب واحدة كنت من المعارضين وبشدة لنظام الحكم السابق, فاحتجزت في سجن المحكومين بالإعدام في سجن الحمرة, تعرضت لتعذيب جسدي ومعنوي, نقلت بعدها إلى سجن أبي غريب لأتلقى فيه شتى انواع التعذيب.

 *ماهي تطلعاتك ورؤاك في العهد الجديد بعد زوال الحكم السابق الظالم؟

– انتقلنا إلى مرحلة جديدة كبداية تبشر خير وحقيقة فرحنا بخلاصنا من هذا الحكم,حضرت كل المؤتمرات وساهمت بشكل فعال في كتابة التقارير, والبحوث, والمقالات, وماشابه , كنت حينها في واشنطن ولم يسمحوا لنا بالرجوع إلى العراق فبقينا ثلاثة اشهر أنا و(128) من الخبراء محتجزين في وزارة الدفاع الامريكية البنتاكون, واعترضنا على منعهم لنا الرجوع الى الديار وتأسيس حكومة عراقية نزيهة.

كان الحاكم العسكري في ذلك الوقت هو “جي كورنر” الذي أكد لنا إنه خلال يومين سوف يقوم بإرجاعنا الى بغداد.

ولكن بعد يومين جاء “بريمر” بدلا عن جي كورنر, بسياسة واستراتيجيات وخطط جديدة من الإدارة الأمريكية منها.

إلغاء فكرة الحكومة المؤقتة وحكومة السلطة الوطنية واقام مجلس حكم, والحقيقة ان مجلس الحكم بذرة من بذور الطائفية والفتنة لأن في كل شهر يترأس المجلس حاكم جديد من مذهب مختلف وطائفة مختلفة واستفاد بريمر من هذه السياسة “سياسة فرق تسد” بحيث انه عمق مثل هذه الاستراتيجة,وللاسف ان السياسيين لم يكونوا على قدر من الوعي فأخذهم الاهواء والنفوذ والسلطة واخذ مجلس الحكم يبدئ على خلق فتن مذهبية ,وقومية وطائفية عديدة.

*دكتور خليل الكلام معك جميل وكلمة أخيرة تنصح بها الشباب وخاصة الشباب من الكورد الفيليين.

– انصح جميع المجتمع من كافة الأطياف وبالأخص شريحتي من الكورد الفيليين الشريحة النظيفة والأكثر ولاء للوطن على اتحاد المذهب والقومية في سبيل جمع شمل الكورد الفيليين للحصول على كافة حقوقه بعد تخلصه من المعاناة والاضطهاد.

ويشرفني بأن المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين وبقيادة سماحة الشيخ “محمد سعيد النعماني” الذي اشعر من خلاله بانها الجهة الوحيدة التي تقوم  بأعمال كثيرة ومساعدات ملموسة  في بناء المساجد والمراكز الثقافية والسباقة في تقديم الخدمات وإعادة الحقوق لهذه الشريحة المظلومة.

وختاماً اقول لكافة العراقيين بأن يتوحدوا لأن في وحدتهم النجاة والخلاص وشكراً جزيلاً على حسن ضيافتكم.

 حاورته : رنا خليل

 

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*