أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / . / رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يبارك صدور الطبعة الثانية من كتاب (قصة الكورد الفيليين محنة الانتماء … واعادة البناء)

رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يبارك صدور الطبعة الثانية من كتاب (قصة الكورد الفيليين محنة الانتماء … واعادة البناء)

 بارك رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين سماحة الشيخ محمد سعيد النعماني للكاتب والباحث الكوردي الفيلي  الاستاذ المساعد (الدكتور محمد تقي جون ) صدور الطبعة الثانية من كتابه (قصة الكورد الفيليين محنة الانتماء … واعادة البناء) الذي طبع ضمن سلسلة برنامج (العراقية تطبع ) في قناة الفضائية العراقية 2013.

وقال رئيس المؤتمر الشيخ النعماني  إن هذا الكتاب يعكس وفاء شعبنا الكوردي لمنضاليه الذين قضوا حياتهم في خدمة شعبهم والدفاع عن قضيتهم، مثمنين للكاتب جهده ومثابرته وإخلاصه ووفائه في اظهار بعض الشخصيات الكوردية المناضلة والمجاهدة والمدافعة عن حقوق هذه الشريحة المظلومة .

وكان من ضمن التحضير لطبع كتاب (قصة الكرد الفيليين- محنة الانتماء واعادة البناء) لقاء الكاتب  بالشيخ محمد سعيد النعماني، الشخصية الفيلية البارزة الذي لم يحمل طموح منظمة ولا هدف تنظيم، بل وعى وسعى كما قال الى ان يؤسس خيمة شاملة تضم الفيليين والمنظمات الفيلية كافة بإسم (المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين). فكان معه هذا الحوار.

 حوار مع الشيخ محمد سعيد النعماني ضمن كتاب (قصة الكرد الفيليين- محنة الانتماء واعادة البناء)

 

• كيف انطلقت فكرة المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين وما اهدافها؟

• كان المؤتمر فكرة اختمرت في ذهني وعرضتها على جماعات اخرى وتوسعت حتى نضجت وانتجت، انه محاولة ليكون خيمة تضم الفيليين جميعاً. وفي كلمتي في جلسة الافتتاح اعلنت عن المسار وقلت: لا فرق لدي ان يكون الفيلي علمانياً او اسلامياً، مذهبياً او قومياً. وقلت ايضاً: ل اتنظروا الى عمامتي وعباءتي فلي افكاري ولكن هذا المؤتمر لكم جميعاً بلا استثناء.

وقد جاءني عدد كبير من المنتمين لأحزاب ومنظمات وحركات، فضلاً عن مستقلين من اساتذة جامعات ومهندسين ونخب عشائرية وثقافية. بعد مرحلة التأسيس عملنا على انشاء مجلس مركزي وكان يضم رؤساء كل هذه المجموعات وهم بحدود 80 شخصية ومنهم انتخبت هيئة عليا من 15 شخصية قيادية.

واهداف المؤتمر هو عمل لكل ما من شأنه ان يرفع من مستوى هذه الشريحة ويدفع الظلم عنها، سياسياً واجتماعياً وثقافياً. ولكن المؤتمر اكبر من منظمة وحزب يضاف الى الارقام، فقد جمع مجموعة كبيرة من الاحزاب الفيلية ولا اقول كلها. وعدم اغفال جانب السياسة يعود الى اهميته للفيليين، لذا تدخلنا في ترشيح افراد في مجلس النواب وعمرنا ستة اشهر فقط.

• ما جهودكم في المجال الاجتماعي والثقافي؟

• عملنا على ان تكون عندنا فضائية منذ اليوم الاول.. وبعد جهود كبيرة استطعنا تحقيق ذلك وستنطلق قريباً.. الموقع والاجهزة والملاك كله موجود.. وقمنا بفتح مركز ثقافي في واسط وآخر سيكون في ديالى وغيرها فضلاً عن مركز ثقافي للدراسات في بغداد، وحصلنا وبالتنسيق مع الوقف الشيعي على ارض مساحتها 2000 متر مربع سنقيم عليها مجمعاً فيلياً يشمل مكتبة عامة وحسينية وقاعة اجتماعات، وقاعة مناسبات..

كما نعمل اجتماعياً على تأهيل العوائل الفقيرة بإقامة دورات مختلفة في الحاسوب والخياطة، وقد جهز المركز الثقافي في بغداد بالمستلزمات وسيجهز المركز الثقافي في واسط كذلك.

وفي الجانب الخدماتي استثمرنا قرار المحكمة الجنائية العليا بشأن الابادة الجماعية التي تعرض لها الفيليون وتابعناها مع دولة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، والبرلمان ايد القرار ومجلس الوزراء عمم 70 كتاباً على الوزارات والمؤسسات لتتعامل مع قضايانا على هذه الرؤية وهذا الاساس. ورحب الاخوة الكردستانيون بهذا القرار واثنوا على قرار المحكمة الجنائية.

ولنا جهود في مجال استعادة الجنسية واستحصال شهادة الجنسية، وفي نزاعات الملكية والفصل السياسي والتعيينات والتنقل من مكان الى مكان، وقضايا يومية اخرى بالقدر الذي قدرنا عليه.

ونظراً للحرمان الذي تعيشه مناطقنا المنكوبة اقام المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ملتقيين، الاول ملتقى (مندلي) والثاني المثلث المحروم (بدرة وزرباطية وورمزيار وقراها) وطرحت فيها الحالة الخاصة في هذه المناطق ومطالب اهاليها وقد صدر بيان لكل منطقة يتضمن مطالبها ومشاكلها وحملناه الى دولة السيد رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي وهمش عليها وارسلت الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وتم تعميمها الى مختلف الوزارات وتابعت مشكورة هذه المطالب وقد زودتنا الامانة العامة لمجلس الوزراء بكتب من الوزارات المعنية.

• هل ما حققتموه يعد اساسياً ام ثانوياً؟

• هناك قضايا اساسية حتماً كإستعادة الجنسية، فضلاً عن امور اخرى كثيرة تعد اساسية وهناك امور تحققت هي كما وصفتها يومية، وربما يضجر بعضهم اذا تأخر حصوله على مطلوبة فيطلق بيأس حكماً بالنفي، أنا لست مع النفي المطلق ولا الايجاب المطلق، فلا نقول حققنا كل شيء و لا نقول لم نحقق شيئاً.

وعلينا ان نفهم بأن العراقيين كلهم ظلموا من النظام ولكن الفيليين تعرضوا الى ظلم مضاعف قياساً الى بقية مكونات الشعب العراقي، فمثلاً تم احتجاز 22000 شاب بعد تهجير ذويهم، والتهجير بحد ذاته ظلم كبير، ثم تم اعدام هؤلاء الشباب. كما تعرض الفيليون الى اغتصاب ومصادرة الاموال والجناسي فضلاً عن احتجاز اولادهم. ولكن الفيليين استعادوا الكثير من حقوقهم ولا اقول كلها، فعلينا ان ننظر الى الجزء المملوء من الاناء وليس الفارغ فقط، نعم ما تحقق ليس بالمستوى المطلوب ولكن ايضاً هو حال العراقيين جميعاً فهم ايضاً لم يحصلوا على المستوى المطلوب من الحقوق. فليس هناك تعمد بإقصاء او تهميش الفيليين…اما ان هناك قضية معينة او موظفين يتعاملون بنفس بعثي فهو موجود ولكن بشكل عام مع الفيليين وغير الفيليين.

• هل انتهت الحالة الفيلية وهي اتهامهم بالتبعية الايرانية؟

• لاشك ان المجتمع العراقي يمثل فسيفساء مختلفة الالوان والاطياف ويشكل الفيليون جزءاً من هذه الفسيفساء. ويجب احترام الخصوصية لكل مكون مع احترام المواطنة بوصفها جامعاً للكل. وقد حرص الفيليون على استعادة مواطنتهم العراقية بعد السقوط، وبعضهم ترك جنات وعيوناً ليأتي الى العراق، وليس ينكر ان شاعر العرب الاكبر الجواهري هو فيلي وفي حقيقة الامر هو شاعر اللر والكرد الاكبر، وهذا الامر متجسد في امريكا حديثة العهد بالوجود فهي تجمع اعراقاً كثيرة من دول مختلفة ولكنها تشترك في المواطنة الامريكية، بل ان باقة الورد جمالها في تنوعها وهذا هو الجانب الحضاري، ونحن اسلامياً وانسانياً يجدر بنا تفهم ذلك.

ولذا ارى ان اتهام الفيليين بأنهم ايرانيون حالة انتهت بعدما اعترف لهم بانهم مواطنون عراقيون حالهم حال بقية مكونات الشعب العراقي.

• كيف تنظرون الى مستقبل انتماء الفيليين الى عشائر عربية؟

• مع اعتزازنا بالعشائر، ولكن الدولة المدنية تتحاكم الى قوانين، والعشائر تكون داعمة ومساعدة لقوانينها.. اما الولاءات فيجب ان تكون للوطن، ما دام الوطن للجميع. لا ننكر وجود ولاءات ثانوية، ولكن يبقى الفرد هو الحاسم في هذا الموضوع، فقد يحس شخص ما بالضعف او الدونية بشكل شخصي. وارى انه شيئا فشيئا اذا اخذت المدينة والديمقراطية مداها في البلد ستقل الحاجة الى هذه الامور.

واؤكد ان اهل القلم والفكر والاعلاميين المثقفين يجب ان يعملوا على التركيز مبدا الهوية والمواطنة العراقية للارتفاع بالمستوى الفكري الثقافي لكل المكونات لتؤدي دورها في البناء والا سنبقى بهذه العقلية التي تشغلنا بهموم والام ومشاكل نحن في غنى عنها.

• ما مدى مظلومية الفيليين؟

• شبعنا من المظلومية بل نريد العمل. أما جوانب المظلومية فكثيرة. في بغداد العاصمة انظر الى الكفاح، والى عكد الأكراد في مدينة الصدر. اذهب الى بدرة الخاوية التي تذكرني بقوله تعالى (أَوْ كَالذِي مَر على قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِها)، وزرباطية التي اصفها بالشهيدة فهي مجرد اسم على الخارطة وتلك مندلي الجميلة والخضراء تحولت الى اطلال ومدينة اشباح. لقد غيروا اسماء عشائرنا واسماء محلاتنا.. فضلا عن الاضطهاد والقتل والتهجير والتدمير.. المظالم التي تعرضنا لها لا تطاق، ولكن الفيلي الذي قاس وعانى الامرين او الامرات (اذا صحت التسمية) شعب مقاوم، حتى قيل ان اسم الفيلي مشتق من المتمرد.. المقاوم. واتصور أنني اذا اسقط هذه التسمية وهذه المقولة التاريخية على الواقع اجدها واقعا حقيقياً. كان من الممكن ان يزال الفيليون ويندثروا جراء ما تعرضوا له ولكنهم ثبتوا، بل عندهم النخب والمثقفون. الشورجة مثلا بنيت على اكتاف الفيليين وغير ذلك من الجوانب، خذ الفن فاكبر موسيقار نصير شمة. فتصور ان بغداد عاصمة الثقافة العربية موسيقارها كردي فيلي؛ كنت اود ان ينبه المنظمون الضيوف على هذه الحقيقة وهي التلاحم في المجتمع العراقي، فهذا كردي ويحمل الهم العراقي الشامل.

• هناك إبادة جسدية مرئية معروفة تعرض لها الفيليون، ونفسية غير مرئية تمثلت بالخوف من إعلان الكثير من الفيليين فيليتهم والتخفي وراء عشائر عربية. ما تعليقكم؟

• هذا هاجس طبيعي لأمة مرت بأهوال وأهوال، حين يرى الإنسان انه بنى لنفسه وعائلته وجوداً ومجداً ويتوقع أنه سينهار في لحظة أمامه ويلقى على الحدود، فليس كل شخص يتحمل التضحية وتكون التضحية عظيمة وجسيمة.

وانا عندي امثلة كثيرة جداً لأناس غيروا عشائرهم ليبقوا في العراق ويتخلصوا من التهجير، وهم لم يفقدوا لغتهم فقط، بل فقدوا هويتهم وانتماءهم وهذه فعلاً ابادة نفسية كما اسميتموها وهي تسمية جيدة، فالإنسان صار يعيش تمزقاً بين انتمائه الحقيقي وبين هذا الانتماء المجازي.. الظاهري المفروض عليه ولكن أتصور أن الفيليين سيعرفون شيئاً فشيئاً انه لا عودة إلى الوراء، وان موقعهم تحت الشمس التي أحبوها، ولذا سمينا فضائيتنا (الإشراق) لأنها تتناغم مع الشمس.. سيجدون انه لا داعي للتخفي وانا اتوقع ان تكون هناك مرحلة العودة الى الذات اذ انتهت مرحلة الغربة عن الذات وانتهى الضياع وسنبدأ بمصالحة انفسنا والعودة الى ذواتنا ونفخر ونعتز بهويتنا واصالتنا بدون تعصب.

• هل ممكن الطلب من وزارة التربية ان تضع في مناهجها تعليم اللغة الفيلية؟

• طبعاً وزارة التربية مشكورة قد وضعت في مناهجها قصصاً واشعاراً تعرف بالفيليين مكوناً عراقياً.. ولكن لا ارى ان علينا مطالبة الوزارات بكل شيء بل علينا ان نقوم نحن بعمل الكثير مما نريد المطالبة به.. فتعليم اللهجة الفيلية مهمة علينا ان نضطلع نحن بها، ففي الفضائية المرتقبة وضعنا برامج لتعليم اللغة الفيلية، كما علينا تشجيع البيوت على تعليم ابنائنا ولاسيما الجيل الثاني والثالث.. فليس بالضرورة ان نطالب بما نستطيع ان نقوم به نحن.

• هناك قوانين لم تستشعر الهم الفيلي كقانون الفصل، السياسي.. هل تؤيدون هذا؟

• هذا شيء موجود للأسف وانا اقر جزءاً كبيراً من هذا الاشكال.. فقد وضعت اشياء كثيرة مع عدم حضورنا نحن الشاكي صاحب القضية وبالنسبة لقضية الفصل السياسي كان لنا رابط مع لجنة التحقق وكنا نرفع لهم الملفات، وبعضهم اخذوا حقوقهم، وقد طالبنا مجلس الوزراء بتمديد مدة الفصل السياسي وغيرها ليحصل على حقوقه من فاته ان يقدم لعدم سماعه او معرفته بالأمر، وقد تحققت امور وبقيت أخرى معلقة غير محققة، ونأمل ونعمل على ان يأخذ كل المظلومين حقوقهم.

• يوجد في الجنسية العامة (شعبة الاجانب) وعليها يحسب الفيليون، فهل هم اجانب في نظر الحكومة العراقية؟

• ارى ان هذه المظاهر قد انتهت فالفيليون ليسوا اجانب فهم موجودون في ديباجة الدستور ولا يمكن لأحد ان يناقشك بأنك اجنبي. إلا اذا جاء احد من الخارج وطالب بالجنسية العراقية وهو لا يمت الى هذه الارض بصلة. كلا الفيلي منتمٍ وقد جلسنا مع ممثل هيئة الامم المتحدة في هذا الجانب اذ كانت عندهم ورشة عمل مع الحكومة ومع ممثلين عن المؤتمر في عمان وكانت النتائج جيدة وقد ارسلت لهم رسالة تشد على ايديهم.

اقول: ان مثل هذه القضايا لاتحل بين عشية وضحاها فلازال من يسمونهم بالبدون في بعض البلدان يعانون ومنذ عشرات السنين ولاسيما ان البلد يمر بمخاضات وازمات ولابد من الصبر، كما ان العمل جارٍ في الجنسية العامة ووزارة الداخلية على ايجاد جنسية موحدة والغاء شهادة الجنسية وهذا يحل المشكلة برمتها.

• هل هناك قضايا لا يمكن حلها في الشأن الفيلي؟

• لا يوجد شيء مستعصٍ أو ليس في ذهني في الأقل شيء مستعصٍ في الشأن الفيلي واذكّر بقول الامام علي (عليه السلام) “ميدانكم الاول انفسكم فإن قدرتم عليها كنتم على غيرها اقدر”.. او المقولة القرآنية الكريمة “ان الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم”. وانا اقول: غير نفسك تغير التاريخ. لذا على الفيلي مراجعة نفسه بأن يقتلع حالات التردد والكآبة والغيبوبة عن الذات والضياع وعدم الاكتراث. فهو اذا تخلص من هذه الحالات وتحول الى الحالات الايجابية عندها سيحصل على ما يريد ويتمنى.

وهناك مقترح لنا نود طرحه من خلالكم كما نطرحه من خلال الفضائية المرتقبة، وهو استحداث رابطات متعددة كرابطة الاطباء الفيليين والمهندسين الفيليين والاعلاميين والفنانين والحقوقيين والمرأة الفيلية.. وغير ذلك وسيستجيب لنا اهلنا. اقول لو تحققت هذه الروابط وضمت كل رابطة خمسين شخصاً فسيكون لدينا 500 من النخب، وبوجود هؤلاء النخب سيكون من السهولة ان ندخل معترك الحياة ونأخذ حقوقنا.

أ.م.د محمد تقي جون

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*