أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / ((الاعلام الوطني…وتحديات المرحلة))

((الاعلام الوطني…وتحديات المرحلة))

بقلم: عبد الخالق الفلاح

بالرغم من ان كل ما جلبه التغيير في العراق سنة 2003 من تجربة بائسة ومأسي إلا اننا لا ننكر بأن الدولة لازالت في طور التأسيس وفي مراحل بناء الامة ولسنا متشائمين ولم يصبنا اليأس ونلمس الكثير من الانجازات والايجابيات التي تساعد على نجاح العملية التأسيسية للدولة ولكن تحتاج الى دور اعلامي لرفع الوعي لدى المجتمع العراقي من اجل بيان تلك النجاحات وعدم الاتكاء على بيان السلبيات الموجودة فقط واستغلالها من قبل القوى السياسية المتربصة واعطاء تلك النواقص بُعداً سياسياً واعلامياً الغرض منها اسقاط الشخوص العاملين ولضرب العملية السياسية بالطرق التي يعتقدونها ديمقراطية قصداً او لعدم فهمهم لها للجهل الثقافي عندهم او لغرض ان يبقى العراق ضعيفاً امام العالم للسعي من اجل تقسيمه ولاشك ان هناك عوامل خارجية تلعب بدور مشبوه وتغذي هذه الازمات لإبقاء العراق على حاله اذا ما استمر الوضع الحالي في الخلافات الداخلية…ان العراق اصبح مهدد من قبل المجاميع الارهابية ومستمرة في حصد ارواح الابرياء من خلال زرع الانتحاريين والقتلة الذين يجوبون البلاد ويحصدون الارواح ولا يبالون بالقيم الانسانية وما العمليات والتفجيرات الاخيرة في شهر رمضان الكريم المتتالية إلا جزء مهم من تلك الخطوات الخبيثة ولم تبالي بحرمة هذا الشهر الكريم واصبح العراق ساحة للصراعات السياسية الاقليمية التي تنعكس بلا شك على الوضع الداخلي وحتى سببت زعزعت الوضع الاجتماعي والاقتصادي المتنامي ولعلمهم ان الانسان العراقي طموح لخدمة بلده بعد التأخر الذي حصل وتواق للتطور السريع للوصول الى ما وصلت اليه الدنيا في الوقت الحالي وبعد رفع العراق من البند السابع نتيجة وصول الموارد المالية الجيدة عن تصدير النفط التي اخذت تورد الى الخزينة واستقلاله في التصرف بها زادت من طموحه بعد تلك الظروف الصعبة التي مرت على العراق خلال السنوات العجاف في ظل النظام السابق .ان ما يمر على البلد يتطلب من الاعلام والمثقفون العمل من اجل رفع مستوى الوعي الثقافي ازاء ازدياد العمليات الارهابية والمساعدة على كشف وتجفيف مواطن وحواضن الارهاب وعدم الوقوف مكتوفي الايدي امام هذه الثقافة الدخيلة لدرء الخطر الذي يهدد المجتمع ولا يمكن اتخاذ ضعف السياسات الامنية ذريعة لأثارة الشارع وخلق جو مشحون باليأس والإحباط في المجتمع ممزوج بالرعب والخوف في تضخيم الاخبار في زيادة اعداد الشهداء والمجروحين كما تفعل بعض وسائل الاعلام المأجورة المرئية والمقروءة والقنوات الضالة على اساس حرية الرأي.

ان الحرية تحددها الروح الوطنية والخلق القانونية التي تظهر مدى الحركة بتجاهها الصحيح والعكس هو قلة الكفاءة او بسبب هبوط الوعي الاعلامي المهني الوطني وعدم الحرص على نقل الحقيقة لأبناء الشعب وغياب وجود قوانين واجهزة رقابية محايدة تفرض هيبة الدولة القانونية ومؤسساتها.

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*