أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / مقاضاة قادة {داعش}

مقاضاة قادة {داعش}

حكومة-الارهاببقلم: علي حسين عبيد
 ليس هناك ادنى شك لدى العالم اجمع – باستثناء من يدعم “داعش”- بشأن وحشية هذا التنظيم، وخطورة الجرائم التي يرتكبها بحق الأبرياء في الدول التي حقق فيها موطئ قدم
له.
لكن ليس هناك شك أيضا، بأن قادة هذا التنظيم لا يمكن ان يفلتوا من العقاب الذي يستحقونه، وها هي المنظمات الدولية المعنية تراقب وتدوّن – بالأسماء- جميع الجرائم التي تصل الى درجة ابادة جماعية، لتؤكد شروع الجهات المعنية بملاحقة رؤوس “داعش” أينما وجدوا، فقد أكد محققو الأمم المتحدة على ان قادة هذا التنظيم الارهابي عرضة للملاحقة القضائية لارتكاب جرائم حرب على “نطاق هائل” في شمال شرق سوريا وفي اراض ومدن اخرى من العراق حيث بثوا الرعب بعمليات الإعدام والرجم وإطلاق النار على المدنيين والمقاتلين الأسرى، وطالب الخبراء القوى الدولية بالعمل على ضمان محاسبة القادة المدانين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، ويستند أحدث تقرير لمحققي الأمم المتحدة المستقلين إلى مقابلات أجروها مع أكثر من 300 رجل وامرأة وطفل فروا او لا يزالون يعيشون في معاقل “داعش” في العراق وسوريا، ويشير هذا التقرير المعد حديثا الى قيام “داعش” بانتهاكات فظيعة للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب من خلال عمليات قتل على نطاق
واسع.
واكدت مصادر مستقلة ومعلومات مؤكدة بأن عناصر “داعش” أقدموا على هذه الافعال الاجرامية بمحض ارادتهم، وكل فرد منهم يتحمل المسؤولية الجنائية. وقال باولو بينيرو الذي ترأس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي إن “النتائج التي توصلت إليها اللجنة ستضاف إلى قائمة سرية للمتهمين بارتكاب جرائم حرب، فضلا عن ارتكاب جرائم ترقى الى الابادة الجماعية”.
وتم تسريب معلومات أكدتها الامم المتحدة، ودونتها في السجلات الرسمية للمنظمات والجهات المعنية بملاحقة مجرمي “داعش”، وتقول هذه المعلومات ان قادة “داعش” مسؤولون عن حرمان مئات آلاف الاشخاص في مناطق من شمال وغرب العراق وشمال سوريا ومدن اخرى منها، من المواد الغذائية والمساعدات الطبية، وذلك بعد أن فرض هذا التنظيم الارهابي تفسيره المتطرف للشريعة الإسلامية من خلال شرطة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر.
وتأمر هذه الشرطة بالجلد وقطع اليد وقد قطعت رأس طبيبة أسنان في دير الزور لأنها تعالج المرضى من الجنسين، وقال التقرير “داعش ذبحت واطلقت الرصاص ورجمت الرجال والنساء والاطفال علنا في البلدات والقرى في شتى انحاء سوريا فضلا عن مدن في شمال وغرب العراق”.
ولا شك ان جرائم من هذا النوع تؤكد وحشية “داعش” وتستدعي تحركا دوليا واسعا وفوريا لملاحقة قادة “داعش” وجميع الافراد الذين يشتركون بالجرائم الشنيعة التي يتعرض لها أناس ابرياء في العراق وسوريا، ويستدعي هذا الامر ايضا حملات اعلامية واسعة تفضح افكار وافعال هذه العصابات المتوحشة، وهي تعيث في الارض فسادا، وترفع سيف الظلم بوجه الابرياء من دون مسوّغ سوى الرغبة بالاجرام والقتل العمد الذي يعد من جرائم الابادة الجماعية، كما أكدت ذلك لجان مستقلة تحقيق تابعة للأمم المتحدة وقالت ان “قادة داعش يرتكبون جرائم ضد الإنسانية على نطاق واسع”، وذلك في تقرير لإحدى هذه اللجان ركز بشكل خاص على ممارسات قادة “داعش” الاجرامية مع الادلة الدامغة على جرائمهم البشعة وتضمنت هذه المعلومات التي تم تقديمها للجهات المعنية في الأمم المتحدة صورا رهيبة عن تفاصيل ما يحصل في المناطق الخاضعة لسيطرة هؤلاء الارهابيين بما يشمل مجازر وقطع رؤوس وأخذ نساء سبايا وإرغامهن على الحمل، وأكدت مصادر مستقلة على ان المجاميع المسلحة تنتهج سياسة عقوبات تمييزية مثل الضرائب أو الإرغام على تغيير الدين، وتدمير مواقع دينية وطرد منهجي للأقليات، الامر الذي يستدعي التحرك العالمي الفوري على أوسع نطاق لمقاضاة قادة “داعش” المتمرسين على الاجرام، وانقاذ النساء والاطفال والشيوخ من هؤلاء الذين جعلوا من ادعاء الدين نقطة شروع لجرائمهم فأساء هؤلاء الى الاسلام الذي يتبرأ منهم جملة وتفصيلا.

 

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*