أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / البرنامج الحكومي والاصلاح التربوي

البرنامج الحكومي والاصلاح التربوي

iraq-teach-jobs-650_416بقلم: محمد جبير

ركز البرنامج الحكومي على اهمية اصلاح وتطوير العملية التربوية في العراق، عادا اياها من المتطلبات الاساسية في عمليات النهوض بالتنمية البشرية ، مدركا ان هذه العملية تعد من الأولويات المهمة للحكومة العراقية في السنوات المقبلة من (2014 – 2018).

وطالبت الكثير من الجهات والمكونات والاحزاب السياسية بتطوير العملية التربوية والنهوض بها بما يتلاءم ومستجدات الوضع الاقليمي والدولي وما دخل على هذه العملية من اصلاحات وتطويرات، اكدت توفر القفزات العلمية والعملية في هذا الميدان .

ولا يمكن  لاي مجتمع ان ينهض نهوضا حضاريا سليما من دون توفر بيئة تربوية سليمة، حيث ان كل الافكار والرؤى والتصورات هي نتاج بيئات، وهذه البيئات اما ان تكون بيئات دافعة الى الامام او بيئات ظلامية تراجعية.

ويقاس تطور الشعوب بتطور المناهج التربوية التي تستخدمها الدولة في تنمية الاجيال واعدادها كقادة في المستقبل، ومنذ التغيير الذي حصل في العراق منذ التاسع من نيسان 2003 وحتى يومنا هذا ، جرت عدة محاولات لاصلاح المناهج التربوية بشقيها العلمي والانساني، ولا نريد أن نتحدث عن الشق العلمي في اصلاح المناهج التربوية، وانما سنتحدث بشكل عام عن المناهج الانسانية التي تتعلق ببلورة وتركيز وترسيخ الهوية الوطنية للانسان العراقي .

فقد انعكست التجاذبات السياسية بين المكونات الرئيسة في المشهد السياسي العراقي على مجمل العمليات الخدمية والسياسية والاقتصادية ، وكانت العملية في ذلك هي ( فعل ورد فعل ) وليس عملية مدروسة علميا وتتبع اسسا وخطوات لبناء جيل واع يؤمن بوحدة البلاد وشعبه ، ما ادت هذه المناهج والافكار المستحدثة التي ادخلت في صلب المناهج التربوية واخذت تدرس للتلاميذ منذ الصف الاول الابتدائي صعودا الى المراحل الاخرى المتقدمة الى تفتيت هذه الهوية الموحدة الجامعة وانتاج هويات متعددة تتمسك بالقومية او المذهبية او الفئوية ، لتنتج في اللاحق من الايام والسنوات، اجيالا لا تعترف بشيء اسمه وطن وله حدود وخصائص ومميزات، ولا تعترف ايضا بشيء اسمه مواطنة .

من هذه الزاوية الخطيرة التي ادركتها الحكومة واكدت ضرورة اصلاح هذا الواقع، سعت الى تشخيص الخلل في العملية التربوية، وهو بداية العلاج والخلاص من هذه المشكلة وما انتجته من ظواهر سلبية في المجتمع، اذ ان الحكومة ومن خلال برنامجها الذي عرضته في جلسة الثقة البرلمانية ، اخذت في التاكيد على الوحدة الوطنية والعراق الموحد والشعب الواحد ، لذلك اختارت ان تكون حكومة الشراكة الوطنية من دون استثناء لمكون او طائفة او قومية وانما هي حكومة كل العراقيين.

من هذا المنطلق الوطني الجامع لكل العراقيين وضعت بعض النقاط الاساسية للاصلاح في هذا القطاع الحيوي والمهم والذي يمس كل اسرة عراقية وكل فقرة من الفقرات التي ذكرت في هذا البرنامج تحتاج الى نقاش معمق يغنى بالتفصيلات والايضاحات التي تعزز خطوات التقدم والنهوض في المسيرة التربوية .

اذ لم يغفل البرنامج الحاجة الاساسية لتوفير الابنية الادارية والمختبرات والورش وتاهيل البنى التحتية لتمكين الدوائر العلمية من القيام باعمالها البحثية ، وكذلك تزويد الطلاب والهيئات التعليمية بالمصادر العلمية للتعليم والتطور وانشاء المكتبة الالكترونية، ومواكبة التطورات الالكترونية والتكنولوجية في الجميع الميادين وادخال مادة الحاسوب ضمن المناهج التعليمية ، وتشجيع مؤسسات التعليم الخاص في المجالات كافة، وتحفيز الاستثمار في هذا المجال مع ضمان الارتقاء بمستوى التعليم، واعادة هيكلة المؤسسات التربوية التي تخرج المعلمين والمدرسين لضمان جودة العملية التربوية، واعادة تفعيل العمل بقانون التعليم الالزامي ورفع مستواه لغاية نهاية الدراسة المتوسطة، وتفعيل مبادرة محو الامية والاستمرار ببرنامج المبادرة التعليمية .

ان كل فقرة من هذه الفقرات تحتاج الى جملة من الدراسات لتناولها من عدة اوجه لاستكمال الفائدة وايضاح ابعاد الخطوة التربوية وخطورتها في حال عدم تحققها على خطوات النهوض في المجتمع وتطور البلاد ، حيث تكون صورة مستقبل العملية التربوية هي الصورة المستقبلية للبلد.

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*