أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / رسل السلام والمحبة …بين مطرقة عصابات داعش الإرهابية وسندان البعثيين

رسل السلام والمحبة …بين مطرقة عصابات داعش الإرهابية وسندان البعثيين

بقلم : مرتضى سعيد الخزعلي

تهجير المسيحيين من الموصل منظر تقشعر له الأبدان وتدمع له العيون بسبب الحقد الدفين للداعشيين الأنجاس,, حيث نزح الآلاف من هذه الطائفة الكريمة ولاقوا الويلات على هذه الأفعال الشنيعة التي ارتكبها الإرهاب الأعمى بحق مكونات الشعب العراقي.

ولو رجعنا قليلاً إلى تأريخ المسيحيين وأمعنا فيه جيداً لوجدنا بأنهم إضافة لون جديد لباقة الورد العراقية من خلال طيبهم وسلامتهم,, حيث كان السيد المسيح عليه وعلى نبينا واله أفضل الصلاة والسلام ,رجل السلام وكان مشروعه التسامح والمحبة والألفة ، فضلا عن مواجهته للديكتاتوريات والأنظمة المستبدة في وقته.

وكان تعامل السيد المسيح{ع} مع أعدائه ومن أراد استهداف مشروعه كان يطلب لهم الهداية والصفح والرحمة وهذه هي أطباع الأنبياء عليهم السلام ومن هنا استغلت عصابات داعش الإرهابية التي لاتنتمي إلى دين معين ,,طيبة المسيحيين وقامت بأبشع جريمة ارتكبت بحقهم بعد تفجير كنائسهم وقامت ايضاً بتهجيرهم من مناطق سكناهم في مدينة الموصل ، حيث جاء ذلك على اثر اجتماع عقد بين قيادات من عصابات داعش وحزب البعث المنحل في الموصل نهاية الأسبوع الماضي”.

وكانت مصادر قد اكدت في وقت سابق ان” تهجير العوائل المسيحية من الموصل جاء اثر اجتماع عقد بين قيادات من عصابات داعش وحزب البعث المنحل في الموصل نهاية الاسبوع الماضي”. مبينة ان” الشروع بعملية تهديد العوائل المسيحية في المحافظة تم على خلفية هذا الاجتماع “.

وخيرت عصابات داعش الإرهابية المسيحيين في الموصل قبل ثلاثة أيام بين الإسلام أو الجزية أو الخروج من المدينة أو القتل لمن لايأخذ بهذه المطالب ، خلال 24 ساعة.

وعلى خلفية ذلك توالت ردود الأفعال المستنكرة لقيام داعش بتهديد الأسر المسيحية وتهجيرها من الموصل ، ووجه رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم في وقت سابق خلال مجلس عزاء أقيم أمس بمناسبة ذكرى استشهاد أمير المؤمنين الإمام علي {عليه السلام} نداءً للنازحين من التركمان والشبك والمسيحيين للبقاء في أراضيهم والدفاع عنها، محييا ” الشخصيات السنية التي أدانت المواقف الإجرامية من قبل عصابات داعش الإرهابية بحق هذه المكونات”.

مبينا ان”في زماننا من يدّعي الاسلام وهو يتخذ مواقف شديدة من اتباع اهل البيت والشبك والتركمان والمسيحيين يطلب منهم ترك البلاد، فالتركمان في تلعفر وتازة والطوز وامرلي وكركوك عاشوا فيها مئات السنين وليسوا دخلاء في هذه المناطق وهم مواطنون اصلاء منذ امد بعيد فالمسيحيون في سهل نينوى كانوا في هذه الديار منذ مئات السنين ، هؤلاء سكان اصليون في هذه الديار، اليوم تأتي مجموعات إرهابية تستهدف هذه الناس وتطالبهم بترك أراضيهم او قتلهم، فأي منطق هذا والإسلام براء منهم”.

كما وصفت كتلة المواطن “داعش” الارهابي بـ”العمود الفقري للبعثيين”، وهدفهم اسقاط العملية السياسية”.

وقال النائب عن كتلة المواطن هاشم الموسوي في تصريح له ان” البلد يتعرض الى هجمة شرسة وهي ليست من طرف واحد بل هي هجمة متراكبة من جهات متعددة الهدف منها اسقاط العملية السياسية وارجاع البلد الى مربع الحرب الطائفية المقيتة التي عانى منها البلد بعد سقوط النظام البائد”.مبينا ان” العامل المشترك الذي يجمع البعثيين والدواعش هو إرجاع العراق إلى مربع التخلف والحرب الطائفية كونها لا تستطيع ان تعيش بغير هذه الاجواء”، مبينا ” اننا لا نستغرب أن هذا مزيج من البعثيين والدواعش لأنه يتحرك باتجاه واحد”.موضحا إن” الأحداث الجارية والقيادات في العراق أكدت إن عصابات داعش الإرهابية هي مكون عموده الفقري بعثي، وان قادة الدواعش هم ضباط من النظام السابق”.

من جهته استنكر عضو كتلة المواطن فرات الشرع أعمال القتل والتهجير التي تتعرض لها الطائفة المسيحية في محافظة نينوى من قبل المجاميع التكفيرية داعش .

وقال الشرع اليوم اننا ” نستنكر ونشجب بشدة عمليات التهديد والتهجير للاخوة المسيحيين في محافظة نينوى التي قامت بها قوى الشر والضلالة المتمثلة بعصابات داعش التكفيرية ومنها نؤكد وقوفنا وتضامننا الكامل معهم”.مبينا ان ” المكون المسيحي هو ركيزة اساسية ومهمة من ركائز البلد وأحد مكونات النسيج العراقي الفاعل ، ولطالما بعثوا لنا الرسائل الطيبة من خلال التعايش السلمي بيننا وبينهم وشاركونا في افراحنا ومناسباتنا . فلا يمكن ان نسمح بالتعرض لهم”.مؤكدا على “ضرورة العمل الجاد من قبل الاجهزة الامنية ومؤسسات الحكومة وجميع الشعب العراقي لتوفير الحماية اللازمة لابناء الطائفة المسيحية شاكرا في الوقت نفسه الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة التي اعلنت استعدادها لاستقبال المسيحيين النازحين من الموصل”.

وتشهد مدينة الموصل التي هي تحت سيطرة عصابات داعش الارهابية والبعثيين وبعض المدن العراقية الاخرى تدميرا كاملا للبنى التحتية وقتلاً على الهوية خاصة القرى الشبكية والايزيدية والتركمان والمسيحيين الذين هُجروا قسرا من ديارهم وتم قتل ابنائهم وتفخيخ منازلهم وحرق مزارعهم لعدم الانصياع الى القوانين الجائرة التي تضعها تلك العصابات التكفيرية بالاشتراك مع البعثيين وضباط النظام السابق.

فيما أعلنت الامانة العامة للعتبة العلوية المقدسة عن استعدادها لإيواء واستضافة العوائل المسيحية النازحة من الموصل ، مقدمة مبادرة لتخصيص مدينة الزائرين التابعة لها وتجهيزها بكل المستلزمات والاحتياجات الضرورية من المواد الغذائية والخدمية وذلك استعداداً لاستضافة العوائل المسيحية التي بدأت بالنزوح بعد تهديدات الجماعات الإرهابية وانطلاقا من مقولة الإمام علي “ع” { الناس صنفان إما أخٌ لك في الدين أو نظيرٌ لك في الخلق } .

وذكر نائب الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة زهير شربة في بيان صحفي انه ” تم تشكيل غرفة عمليات عاجلة من قبل مجلس إدارة العتبة العلوية المقدسة وذلك لتنفيذ برنامج إنساني عاجل ومتكامل لمساعدة وإيواء العوائل المسيحية النازحة من الموصل”.

الكتل الكردية لم تكن بعيدة هي الأخرى عن الموقف حيث طالب النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبدالله حكومتي المركز والإقليم بالتدخل العاجل لإغاثة العوائل المسيحية المهجرة من مدينة الموصل .

وقال عبدالله إن ” عملية تهجير المسيحيين من مدينة الموصل على يد عناصر تنظيم داعش كارثة إنسانية تتطلب من حكومتي الإقليم والمركز تدخلا عاجلا ” ، مبيناً أن ” الواجب الأخلاقي والإنساني يحتم علينا جميعاً إغاثة هذه العوائل المنكوبة ” .

فيما دعت كتلة الرافدين النيابية، أهالي مدينة الموصل إلى الانتفاض على عصابات داعش الإرهابية من اجل تحرير المدينة منهم، مطالبة المراجع الإسلامية ورجال الدين بإعلان موقفهم من الاعتداء على المسيحيين الكلدان السريان الآشوريين”.

وقال القيادي في الكتلة، عماد يوخنا ان ” عملية إفراغ الموصل من المسيحيين لايمكن السكوت عنها وهي بمثابة جريمة بحق العراق وتاريخه “. موضحا أن ” العديد من العوائل المسيحية وعند مغادرتها الموصل تعرضت للاهانة من قبل عناصر داعش الإرهابية ومن انضم اليهم وللأسف الشديد من المخدوعين بهم من الموصل لكن قابل ذلك رفض قاطع من قبل العديد من أهالي الموصل ورفضوا ثقافة داعش الهمجية والأحكام العرفية التي تقوم بإصدارها على جميع الطوائف في المدينة “.

من جانبه وصف بطريرك الكلدان الكاثوليك لويس روفائيل ساكو عصابات {داعش} الإرهابية الذين أجبروا المسيحيين على مغادرة مدينة الموصل بأنهم أسوأ من قائد المغول “جنكيز خان” وحفيده “هولاكو” اللذين نهبا وخربا بغداد في العصور الوسطى.

وقاد ساكو موجة إدانة لعصابات داعش الارهابية الذين خيروا المسيحيين بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو مواجهة الموت بحد السيف.

وفي الفاتيكان، ندد البابا فرنسيس بما وصفه باضطهاد المسيحيين في مهد عقيدتهم بينما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن تصرفات ما يسمى بتنظيم {الدولة الإسلامية} تمثل جريمة ضد الإنسانية.

كتلة المواطن في ميسان كانت حاضرة في ادانة هذه الجريمة النكراء حيث اعلن “رئيس كتلة المواطن في مجلس محافظة ميسان عبد الحسين الساعدي عن استعداد جامعة المحافظة لقبول طلبتهم بجميع كلياتها حيث وجه دعوة مفتوحة إلى المسيحيين من محافظة نينوى والذين هجروا بسبب الممارسات غير الإنسانية لعصابات داعش الإجرامية، بأن يحلوا ضيوفاً كراما بين أهلهم في محافظة ميسان وتوفير كل ما يضمن لهم الحياة الكريمة حتى إزاحة هذه الغمة الكريهة عن عراقنا الغالي”.

محافظة النجف الاشرف كانت سباقة ايضا في دفاعها عن المسيحيين حيث أكد النائب المستقل عن محافظة النجف الاشرف، عبد الهادي الحكيم، أن محافظة النجف تفتح قلبها وذراعيها لاستقبال النازحين من المسيحيين والشبك الذين هجرتهم عصابات داعش قسرا .

وقال النائب الحكيم أن ” النجف تفتح قلبها وذراعيها للمهجرين قسرا من الشيعة والمسيحيين والشبك الذين هجرتهم عصابات داعش وأخواتها من مدنهم وقراهم ومساكنهم بعد أن قتلت ومثلت بجثث قسم منهم وصادرت مساكنهم وكل ما يملكون “.

وأدانت كتلة الفضيلة النيابية سلوكيات عصابات داعش التي تهدد السلم العالمي “داعية”مجلس الأمن تجريمها حيث طالب النائب عن الكتلة عبد الحسين الموسوي، مجلس الأمن الدولي بتجريم سلوكيات عصابات داعش الإرهابية، والوقوف مع العراق في حربه ضد الإرهاب “’مبينا أن ” ما تفعله العصابات الإجرامية في الموصل من تهجير وقتل مبرمج للسكان الأصليين من إخواننا المسيحيين أو غيرهم من الأقليات الأخرى تعد ظاهرة خطيرة تهدد السلم العالمي وتعبث بمنظومة العيش المشترك وتغييب للمواطنة الصالحة “.

وأضاف إن ” أبناء الشعب من المكونات والطوائف كافة مطالبين بالوقوف مع قواتنا المسلحة وتوحيد الكلمة ضد الإرهابيين والعصابات الإجرامية ولتفويت الفرصة على الذين يحاولون النيل من حاضر العراق ومستقبله “.

المواطن هشام الناشي من أهالي ذي قار بين من جانبه إن” المسيحيين أطيب الناس كمثل طيب الازيديين والصابئة وغيرهم من القوميات والمذاهب الأخرى”,مبينا انه” نحن متعايشون منذ زمن بعيد تحت خيمة العراق وهذا الوطن الذي يجمعنا جميعا تحت ظل الإنسانية والمحبة والألفة,,فالإرهابيون يحاولون ضرب جميع العراقيين من خلال استهداف المسيحيين لأنهم يعلمون إن المسيحيين جزء لايتجزء من العراقيين الشرفاء. مؤكدا إن” جميع بيوتنا مفتوحة أمام المسيحيين وسنقدم كل مانملك لهم لأنهم يستحقون الكثير من الخير”,مؤكدا إن” هذه الغمة ستزول خلال المدة القليلة المقبلة لان عصابات داعش الإرهابية ستهلك على أيدي القوات الأمنية البطلة”.

وكانت عصابات داعش الإرهابية واستنادا إلى نهجها التكفيري الظلامي قد امهلت الاسر المسيحية في مدينة الموصل ثلاثة ايام لتختار بين القتل والتصفية أو الدخول في الإسلام كما تراه هذه العصابات .

يشار إلى أن الآلاف من العوائل العراقية قد نزحت من محافظاتها بسبب دخول الجماعات الارهابية لها خوفا من العمليات العسكرية ومن النهج غير الإنساني الذي تنتهجه عصابات داعش الإرهابية بحق العوائل العراقية.

ودعت المرجعية الدينية العليا، في الـ{27} من حزيران الماضي، وعلى لسان ممثلها في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي إلى إغاثة النازحين من بعض المحافظات عبر توفير الغذاء والمأوى لهم ، كما دعت المنظمات المحلية والدولية إلى الإسراع بإغاثة العوائل النازحة التي يزداد عددها يوما بعد يوم.

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*