أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / توقيتات دستورية

توقيتات دستورية

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط
لا يصح ان يبدأ البرلماني حياته النيابية او دورته التشريعية بمخالفة دستورية.
ففي العراق او في غيره يمثل النائب الحارس الأمين على الدستور وهو الذي يقدم المثل الصالح والقدوة الحسنة في احترام الدستور والالتزام بقوانينه وأحكامه وتوقيتاته.
الدستور العراقي وضع توقيتات ومواعيد للعملية السياسية يعرفها الان كل مواطن. ومن هذه التوقيتات ضرورة انعقاد جلسة مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز الـ 15 يوما من مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات. وبموجب هذا القيد يجب ان تنعقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد في يوم الثلاثاء الاول من شهر تموز. ثم تتوالى الخطوات الدستورية الثلاث بالتتابع وليس بالتزامن وهي: انتخاب رئيس البرلمان ثم انتخاب رئيس الجمهورية وأخيرا اختيار رئيس الوزراء.
لن تحمل تلك الجلسة حلا سحريا لمشاكل العراق لكن مجرد انعقادها بموجب التوقيتات الدستورية سيشكل فألا حسنا ويعطي رسالة اطمئنان الى وجود امر سليم في البلد رغم كل الخراب.
لكن التهديد بعدم حضور الجلسة وتعمد التغيب عنها وبالتالي ابطال نصابها مخالفة دستورية ما بعدها من مخالفة.ولا يحسن ان تصدر عن نواب الشعب في مطلع حياتهم البرلمانية.
لعلنا لا نبالغ اذا قلنا إن احد اهم أسباب الأزمة السياسية عندنا هو جعل العملية السياسية بما في ذلك ركنها الأساس ممثلا بالدستور عرضة للأهواء السياسية وضحية المماحكات الحزبية والفئوية. كان أرسطو يحذر من انتهاك الدستور ويقول ان انتهاكه مرة واحدة سوف يقود الى خراب الحياة السياسية وفسادها. وهذا ما حصل لنا بالضبط حيث استسهلت الطبقة السياسية مخالفة الدستور وانتهاكه والخروج عليه حتى فقد صفته الأساسية وهي كونه حاكما على ما سواه. وبدون هذه الصفة لا يعود للدستور معنى ولا دور يؤديه.
الدستور دستور اذا كان محترما من قبل السياسيين والمواطنين. وبخلاف ذلك فهو ورقة لا تستر عورة احد!

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*