أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / ماذا يعني اتفاق {داعش} مع النصرة؟

ماذا يعني اتفاق {داعش} مع النصرة؟

بقلم: صميم العراقي
في المعلومات التي ترد من ساحة المعركة المفتوحة مع الدواعش ومشروع التطرف والتكفير ان اتفاقا جرى بين تنظيم اللااسلامية والنصرة لتنسيق المواقف الميدانية، والهدف استثمار الاتفاق لاعلان الدولة في اجزاء من العراق وسوريا كما اشار الاتفاق!.
المعلومات تقول ان النصرة والدواعش سيأخذون قسطا من الراحة في عموم جبهات القتال المفتوحة للانتقال بقرار الحرب الارهابية المعلنة من قبلهم الى الساحة اللبنانية وهنالك – كما تقول المعلومات – موجة من المفخخات ستستهدف الساحة اللبنانية والمنشآت الحيوية والبنى التحتية والشخصيات السياسية من الاطراف اللبنانية في 8 آذار و14 آذار!.
من هنا تأتي العملية الارهابية التي استهدفت حياة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت وتم اعتقال اكثر من 16 ارهابيا متهما في العملية اما التسريبات فتقول ان جل عناصر هذه الخلية الارهابية هم من اللبنانيين والسوريين الذين يعملون في “داعش” والنصرة وان الهدف خلط الاوراق في الساحة اللبنانية والعودة الى اجواء الحرب الاهلية سنة 1975.!.
الدواعش اليوم ينضمون الى النصرة وينهون اكبر قرار بالقتال الدموي بينهما في الساحة السورية والهدف هو تعطيل العملية السياسية بالاتفاق مع البعث المنحل وشل اداء الحكومة بشكل كامل والايحاء ان الهجمات الاخيرة ومااسفرت عنه من دلالات ومؤشرات معينة تعني تقدما لـ”داعش” والجبهة المتطرفة وانكسارا في رؤية ونهج الحكومة الوطنية كما يتوهم الموحون!.
هذا الايحاء وارد والنصرة و”داعش” يتحركان دائما على الايحاء اكثر من حركتهما على الواقع والميدان وصورته الواقعية على الارض وربما كان الايحاء سببا في بلوغ الارهاب بعض مراميه النفسية لدى البعض ومن هنا كان من الواجب تنبيه اخوتنا واهلنا في الشارع والفات نظر القادة السياسيين الى قيمة الايحاء في استقرار الحياة الوطنية وقيمة ماينطوي عليه الغياب من سقوط لحقيقة وجود نظام وطني مسؤول عن حياة الناس وأعراضهم ومصالحهم ووحدتهم الوطنية.
ان الاتفاق على ضوء نظرية الايحاء يشتغل على ان (الدولة الاسلامية) التي ينظر لها ويشتغل عليها الدواعش والنصرة السورية بات امرا بديهيا وان المسألة مسالة وقت وان المجال اصبح متاحا لامكانية قيام دولة للدواعش والنصرة..هذا الكلام في الحقيقة يراد له ان يمر على السذج وعلى العقول البسيطة باستثمار حالة نفسية معينة في الشارع بسبب التطورات الميدانية التي تلت تاريخ 10/6 بالسيطرة على
الموصل!.
ان الاتفاق لاقيمة له وغير مهم من الناحية العملية ويأتي في اطار الحرب الارهابية التي يشنها جيش من الفرق العنكبوتية الداعشية على العراق وشعبه وتجربته الوطنية الفتية واذا كانت هنالك من اهمية له فاهميته انه يكشف طبيعة المشروع واهدافه السفيانية التاريخية القديمة القاضية بمحاصرة العراق وتاريخه وحضارته العربية الاسلامية وروحه المنفتحة على الاسلام.
الشيء المهم الآخر هو أن الاتفاق لايعني سوى لقاء بين كتلتين ارهابيتين على الحدود من اجل الايحاء ان اتفاقهما سيثمر المزيد من التقدم في سياق العمليات العسكرية، والحقيقة ان الجيش العراقي حوّل مجال اتفاق “داعش” والنصرة الى مجال للقتل المنظم لاهم الكوادر الارهابية المدربة وربما تم استهداف القادة الميدانيين لـ”داعش” في تكريت وسامراء والاسحاقي وتلعفر والعديد من المدن العراقية اكثر مما تم استهداف الافراد والعناصر الذين سيق بهم من نجران وعسير وكازابلانكا!.
المسألة المهمة الاخرى هي ان “داعش” انتهت مهمتها عند حدود مدينة الموصل وصار واضحا عند كل المتابعين للحركة والمشروع والنهج والاسلوب وطريقة التعاطي مع المسألة العراقية انها بندقية للايجار وليست تنظيما مسلحا بالمعنى المتداول والمتعارف عليه!.
يجب ان يكون واضحا عند ابناء شعبنا العراقي ان الاتفاق الذي جرى بين النصرة و”داعش” هو اتفاق بين بنادق للايجار مع مؤجر واحد هو المشروع التكفيري الاول الذي تقوده السعودية وقطر وتركيا لايقاف زحف التجربة الديمقراطية التي بدأت تعبر عن نفسها في هذا الجدل الكبير عن اي الخيارات اسمى من اجل بناء الدولة العراقية الحديثة وهو جدل وان كان مهما وخطيرا وتختلط فيها الحساسيات السياسية بالنوازع القومية وخلافات المكونات على اختلاف مشاربها لكنه جدل مفيد مادام يجري كل الذي يجري تحت سقف العملية الوطنية الديمقراطية.
المطلوب منا ان نهدأ قليلا ونفكر بالآليات الاعلامية المضادة وأن يكون لنا رد سياسي وحدوي من قبل الكتل والقيادات السياسية العراقية على اتفاق الدواعش لكي يروا اننا موحدون متفقون على الاطر والافكار العامة ومختلفون بالآليات التي توصل الى الهدف وهو امر طبيعي لا ان نختلف على الافكار والمبادئ المطلقة.

عن Faily IQ

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*