أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / . / المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يحتفل بولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)..

المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين يحتفل بولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)..

اقام المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين احتفالية بمناسبة ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) وبضعة رسول الله نبينا الكريم محمد (صلَّ الله عليه وآله وسلم) على حدائق المركز الثقافي الفيلي للبحوث والداراسات, يوم السبت, الموافق 19/4/2014 .

حضر الحفل الهيئة القيادية العليا والمجلس المركزي للمؤتمر ونخبة من الشخصيات الكوردية الفيلية وجمع من ابناء شريحة الكورد الفيليين.

ابتدأ الحفل بتلاوة آيٍّ من الذكر الحكيم القتها على مسامع الحضور الطفلة الموهوبة حوراء النعماني, تلاها كلمة المكتب النسوي القتها مسؤولة المكتب انشاد محمد, اكدت فيها على حاجة البشرية الاقتداء برسول الله (صلَّ الله عليه وآله وسلم) وآل بيته الاطياب الاخيار لتنير الطريق امام الاجيال, وان السير بطريق الزهراء هو الفوز في الدنيا والآخرة, وقدمت شكرها وامتنانها للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين على تحمل هذا الجهد من اجل انارة الطريق امام المرأة الكوردية الفيلية التي ضحت بكل غالٍ ونفيس في سبيل بناء اسرتها والتي حاولت السلطة الدكتاتورية اذابتها في بوتقة عمليات التسفير والتهجير وتغييب الشباب من الكورد الفيليين.

ثم القى سماحة الشيخ محمد سعيد النعماني رئيس المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين كلمة بهذه المناسبة المباركة العطرة هنئ فيها الحاضرين بمناسبة ولادة اكرم واغلى نفس بشرية بعد نبينا محمد (صلَّ الله عليه وآله وسلم) والامام علي (عليه السلام) الا وهي فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) واضاف قائلاً: “هذه الانسانة العظيمة التي يعجز الانسان مهما حاول ومهما اوتي من البيان أن يفي هذه الشخصية حقها, فماذا يقول بمن طهرها الله تبارك وتعالى وأهل بيتها بمحكم كتابه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه حيث قال عز من قائل (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا) ويقول النحويون (إنما) أداة حصر وهي لا تشمل كل احد, بعدها تأتي الارادة الالهية (يريد الله) وهي ليست مجاملة ولا دبلوماسيات ولا غيرها, فالله تعالى ينتخب من كل البشرية التي خلقها هذا الجمع لكي يكونوا امناء على اقدس وأعظم وأعلى رسالة بعثها للإنسان على طول المسيرة البشرية وهي رسالة الاسلام, فالامانة والشهادة هي لهؤلاء أهل البيت (عليهم السلام), وليس من الصدف ان الله تعالى يختار هذا البيت ليطهره وليعصمه من كل انواع الزلل, وهذه الآية واضحة جداً على عصمة أهل البيت (عليهم السلام)”.

واستدرك سماحته قائلاً:”ماذا ابقى رسولنا الكريم (صلَّ الله عليه وآله وسلم) هو وأهل بيته (عليهم السلام) من شيء لم يقدموه لهذه الرسالة ولهذه الأمة, فبطبيعة الحال إن الله تعالى, يفيض عليهم الطافه, ولأن القيادة تحتاج الى إمكانيات بعض الامكانيات بشرية, فالانسان عندما لا يكون لديه مقوم فان الله تعالى لا يعطيه ولا يفيض عليه, ان الله لا يفرق بين عباده, فالكل عباده, ولكن هؤلاء قد تصدوا للتضحية والايثار”.

واضاف سماحة الشيخ “فبالله عليكم اي بيت هذا والله تعالى يذكره في كتابه العزيز, يصوم بمناسبة وفي اليوم الاول ووقت الافطار يريدون ان يفطروا على لقيماتٍ من الخبز, وخبز ذلك الزمان ليس كخبزنا اليوم, فيطرق الباب عليهم مسكين من المسلمين ويطلب الطعام, وكان من الممكن ان يعطوه شيئاً من هذا الخبز ويفطرون بالبقية, ولكنهم اعطوه ما لديهم (والجود بالنفس اقصى غاية الجودِ) وافطروا على الماء فقط, وفي اليوم الثاني وفي نفس الوقت ارادوا ان يفطروا, يدق الباب عليهم يتيم ويقول يتيم من يتامى المسلمين جائعٌ يا اهل بيت محمد اعطوني مما اعطاكم الله, وفيقولون لفضة خذي هذا الطعام وقدميه لهذا اليتيم وقد يكون معه يتامى آخرين ايضاً, ويفطرون على الماء, وفي اليوم الثالث وبنفس الصورة وعند المغرب وفي وقت الافطار, يدق عليهم الباب اسيرٌ, ويقول اسرتموني ايها المسلمون (والوضع الاقتصادي كان بائساً فالى اين يذهب هذا الاسير الا الى بيت محمد وهو نبي هذه الأمة) فطلب منهم طعاماً فقدموا طعامهم, وبقوا ثلاثة ايامٍ على الماء القراح, فنزلت الآية المباركة (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا  إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ) فاطعامهم كان حباً بالله, هذه المحبة التي اذا اعتمرت في قلب انسان يهون لديه كل شيء اهله وعياله وماله وحتى نفسه, لان هناك حب اعلى واسمى, فبطبيعة الحال فأن الله تعالى يختار هؤلاء ليكونوا قادة وأئمة هذه الأمة والقدوة والأسوة والنموذج الذي يجب أن يحتذى به”.

واسترسل الشيخ النعماني حديثه قائلاً:”ان الحديث عن الزهراء (عليها السلام) وحكمة الله ان يجعل نسل النبي من هذه البنت دون ان يكون من الابن (ابراهيم), وهذه الحكمة التي يريد بها الله ان يقول ان المرأة يمكن ان يكون لها شأن في تغيير مسير التاريخ, والتاريخ يشهد الكثير من المواقف المشرفة للنساء امثال (آسيا) امرأة فرعون (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ) وهنا المثل لم يخص النساء فقط بل قال سبحانه (آَمَنُوا) ولم يقل المؤمنات, واذا بها تتحول الى نموذج للجميع دون استثناء رجالاً كانوا أو نساء, فكيف اذاً بسيدة نساء العالمين التي قامت بتربية الحسن والحسين وزينب (عليهم السلام) وكل واحد من هؤلاء هو اسطورة ومعجزة من معاجز التاريخ, كما وتقف بجانب علي (عليه السلام) في حياته وتقف الى جانب ابيها حتى يقول لها ويعطيها هذا الوسام (أم ابيها), وكانت اذا دخلت عليه يقوم لها من مجلسه ويقبل يدها ويجلسها في مكانه, واذا دخل عليها تقوم فتقبل يده ويجلس في مكانها, هكذا تعاملوا مع ابنائكم وبالأخص بناتكم, وهذا ما نحتاج اليه في بناء مجتمعنا”.

واشارة سماحة الشيخ النعماني الى ان “تجارب الأمم والشعوب يجب الاستفادة منها, فالجمهورية الإسلامية الايرانية, ومن الجدير بالذكر ان في يوم ولادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) التي وضعت بصمة من اعظم البصمات في تاريخ الانسان, يولد في مثل هذا اليوم رجل يضع بصمة مهمة جداً في تاريخنا المعاصر وهو الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) والذي لا زلت اذكر الكثير من مواقفه ومن كلماته عن جدته فاطمة الزهراء (عليها السلام), وانا اريد ان اقول كيف يمكن ان نصنع الثقافات, فمن الجيد ان تحتفل دول أوربا والعالم بيوم المرأة العالمي (الأم تريزا) التي كانت مضمدة نشطة عاملة في احدى الحروب العالمية لا بأس بهذا, ولكن نحن لدينا مثال ونموذج ليست فقط مضمدة في فترة معينة, فنحن نعرفها من اول يوم لولادتها والى يوم شهادتها وكل حياتها مسجل لدينا ووقوفها مع والدها وزوجها وابنائها, والرسول الكريم يقول عنها (انت سيدة نساء العالمين), فلماذا لا يكون يوم ولادتها هو يوم المرأة ويوم الام عندنا, وهذا ليس مستحيلاً, وها هي الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ اكثر من ثلاثين عاماً حددوا هذا اليوم بيوم المرأة, يوم الأم, كما خصصوا يوم الثالث عشر من رجب والذي يصادف يوم ولادة الأمام علي (عليه السلام) يوماً للأب, وفي يوم المرأة وقبلها باسبوع تجد الاسواق مليئة من الهدايا من الملابس او الذهب او الفضة او مستلزمات البيت, ويهدي الزوج لزوجته والاطفال لامهم, وهي حالة من حالات التماسك, وهذه الاواصر الاسرية التي نحتاج اليها”.

واستطرق سماحة الشيخ الى موضوع الانتخابات “لا يفصلنا الا عشرة ايام فقط على الانتخابات البرلمانية, وانا ارجوكم ان تكون هذه الايام عندكم ايام طوارئ واستثنائية وان تعطوا لهذه القضية ما تستطيعون من التاثير على عوائلكم و اقاربكم واصدقائكم وغيرهم ان يشتركوا في الانتخابات, والمؤتمر قد قام ولو بشيء باتجاهكم وباتجاه الكثيرين من المئات الآخرين في المجالات المختلفة التي لا تخفى عليكم, ومن حق هذا المؤتمر عليكم ان توصلوا مرشحيكم وهم الاستاذ عبدالحسن جمال والاستاذة سمر نور محمد عن محافظة بغداد والاستاذ طارق المندلاوي عن محافظة ديالى والاستاذ كامل الكناني عن محافظة ميسان الى مجلس النواب ليكونوا صوتكم القوي المدوي في البرلمان ويطالبوا بحقوقكم وهم اهلٌ لها, والذي ارجوه من الله تعالى ان تشمروا عن ساعد الجد وان يكون لكم هذا الموقف الذي سيسجله لكم التاريخ, حيث لاول مرة يذهب الى قبة البرلمان مجموعة من الكورد الفيليين ان شاء الله, واقولها بصراحة ان مشاركتكم في هذا المشروع هو مشاركة لمشروع اكبر وهو قضية ما يطرح اليوم بالاغلبية السياسية, فالاغلبية السياسية لا تعني اغلبية حزب ولا اغلبية جماعة ولا مذهب ولا قومية ابداً, الاغلبية السياسية تعني وجود فريق متجانس فيه العربي والكوردي والسني والشيعي والتركماني وكل الاطياف ولكنهم منسجمون مع بعضهم, ولا توجد بينهم مناحرات سياسية, وهذا هو ما استطعنا ان نتوصل اليه باجتهاد اخوانكم واخواتكم في دولة القانون فالاخرون نعرفهم وبعضهم اعطوا تجربة ولكن برأينا فان هذه التجربة هي الاصح والافضل والاقوى, وان اشتراككم وانتخابكم سيكون مؤثراً, وان الجميع ينادون بالتغيير , ولكن التغيير ان شاء الله يكون الى الافضل وهكذا هو الانسان يسمو دائماً الى التطور والى الافضل”.

بعدها القت الاستاذة سمر نور محمد مرشحة المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ضمن قائمة إئتلاف دولة القانون تسلسل (76) كلمة هنأت فيها الحضور والأمة الاسلامية جمعاء بهذه المناسبة واشارت الى ان “الاحتفال بذكرى ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) له وقع مميز في قلوب المؤمنين لما للسيدة الطاهرة من منزلة عظيمة ومرتبةٍ عاليةٍ من مراتب بيت آل الرسول (صلَّ الله عليه وآله وسلم) الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا”.

ثم اعقبها قصيدة للشاعر الحاج كمال المندلاوي تغنت كلماتها بفضائل فاطمة الزهراء وأهل بيت النبوة (عليهم السلام).

ثم اعتلى المنبر بعدها الشاعر الحسيني ابو مريم الواسطي ليلقي باهازيج فرح بهذه المناسبة المباركة, والتي نالت استحسان للحضور.

والقت السيدة صبيحة مسؤولة المكتب النسوي في مؤسسة العطاء الانسانية احدى منظمات المجتمع المدني كلمة بهذه المناسبة هنأت فيها صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) والعالم الاسلامي ومراجعنا العظام والحضور بمناسبة ولادة الصديقة الطاهرة (عليها السلام) مشيرةً الى انه “من دوعي سروري ان تتزامن هذه الولادة المباركة مع ثاني محاضرة لدورة احكام التلاوة التي اقيمت امس في هذا المقر المبارك, شاكرة في نفس الوقت فضيلة الشيخ محمد سعيد النعماني على اتاحته لي هذه الفرصة ومنظمتي لاقامة هذه الدورة داعين له بدوام الصحة والعافية والسؤدد والرفعة, واقول له (سلامٌ وتحيةٌ على شيخ الرجالِ, واجلال مفعمٌ ازفه لمحقق الآمال, كم من مطلبٍ لا يلبى نداؤه, قد خصك الرحمن لتلبية السؤال, وعدك لنا صدق ولا ننكر هذا, فمن المحال فوعد الحر دين باعناق الرجال).

وفي ختام الحفل تم تقديم هداية رمزية الى النساء الحاضرات بهذه المناسبة المباركة الزكية مقدمة من المكتب النسوي للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين.

عن Moaid Alfaily

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*