أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / . / سمر نور محمد: يجب ان يكون الفيليون في المكان الافضل الذي يليق بما يستحقونه..

سمر نور محمد: يجب ان يكون الفيليون في المكان الافضل الذي يليق بما يستحقونه..

عانت المرأة العراقية الفيلية مثلما عانت النساء من كل انحاء العراق من سياسة البعث المقبور العوجاء, وان كانت معاناتها ابشع وافظع حيث عاشت اغلب سنوات حياتها وهي تدعو لأبيها واخيها وزوجها وابنها

ان يفلتوا من براثن البعثيين التي توصلهم بكل الاحوال اما للإعدام او النفي القسري, ولهذا اصبحت المرأة الفيلية عنواناً للصمود والتضحية بعد ان لمت ابناءها او ما تبقى منهم وحدها دون معيل.

سلطنا الضوء اليوم على احدى النساء الفيليات اللائي عاصرن النظام البائد وما بعد التغيير, في حوار اجريناه مع الآنسة (سمر نور محمد) موظفة في الامانة العامة لمجلس الوزراء, اسست منظمة نوروز للمرأة بعد سقوط النظام وحالياً هي عضوة الهيئة العليا للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين.

كيف عاصرتي مع عائلتك النظام البائد؟

* كعائلة كوردية فيلية عانينا الكثير في زمن النظام البعثي المقبور, حالنا حال اخواننا من ابناء شريحتنا المظلومة, من اقصاء وتهميش وتغييب لآلاف الشباب الكورد, وكنا محاربين في كل شيء حتى في اكمال دراساتنا الجامعية وحصولنا على وظائف حكومية, ولكن بعد السقوط استطعنا ان نتنفس وان نعبر عن انفسنا بحيث شكلت مع مجموعة من اخواني واخواتي منظمة نوروز للدفاع عن حقوق المرأة العراقية والفيلية.

متى اسست منظمة نوروز؟ وما هو عملها بالتحديد؟

* تأسست منظمة نوروز سنة 2005, وهي منظمة تعنى بقضايا المرأة سواء كانت الفيلية او العراقية بشكل عام, والدفاع عن حقوقها فهي ليست نصف المجتمع فحسب, وانما النصف الذي يؤثر على النصف الآخر. والمرأة العراقية مظلومة جداً حتى بعد سقوط النظام المقبور, ومعاناتها تجسدت بعد ان اصبحت اماً وارملة ومطلقة والعديد من الحالات المأساوية التي مرت بها بسبب الانفجارات والاعمال الارهابية التي اودت بحياة الكثيرين. نحن كمنظمة مجتمع مدني حاولنا ان نرفع جزء من هذه المعاناة عبر تقديم بعض المساعدات للعوائل المتعففة والايتام, كما وعملنا العديد من الدورات التثقيفية والتوعوية مثل دورات حاسوب ولغة انكليزية, بالإضافة الى اننا شاركنا بعدة نشاطات, من اهمها العمل على تعريف المجتمع العراقي بالجنسية العراقية والتبعية العثمانية والتبعية الايرانية وكانت هناك دورات مكثفة على هذه القضية.

هل ما زالت منظمة نوروز مستمرة في تقديم نشاطاتها؟

* كانت منظمة نوروز من انشط المنظمات في الساحة ولكنها حالياً تزاول عملها لكن ليس كبداية انطلاقتها, فالمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين اخذ من وقتي الكثير بالإضافة الى عملي كموظفة في الامانة العامة لمجلس الوزراء, وهذا كان السبب في انحسار عمل هذه المنظمة عن السابق. والآن احاول ان اعمل بجد كوني موظفة وعضوة في الهيئة العليا للمؤتمر وان اوفق بين الطرفين والى اليوم لم اقصر في يوم من الايام في الجانبين والحمد لله.

كونك من مؤسسين المؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين الذي انبثق قبل اكثر من ست سنوات, ما الذي استطاع انجازه خلال هذه الفترة ؟

* منذ تأسيس المؤتمر سعينا بشكل حثيث لجمع الشمل الفيلي والدفاع عن قضيتهم وتبيان مظلوميتهم للرأي العام, اما انجازات المؤتمر فاعتقد انها واضحة جدا للعيان, ومنها على سبيل المثال المركز الثقافي في واسط والمركز الثقافي في بغداد وقناة الاشراق الفضائية والتي تبث برامجها بشكل عام, ونشاطاته في مجال الجنسية ونزاعات الملكية والفصل السياسي وبعض الخدمات لمحتاجيها وغير ذلك, وكذلك في قضية اعتبار ما حل بالكورد الفيليين ابادة جماعية, حيث عملنا بجد كي يكون قرار المحكمة الجنائية العليا في القضية اعتبارها جينوسايد, والحمد لله حصلنا على هذا القرار, لنعمل بعدها على تفعيل قرارات مجلس الوزراء وقرارات مجلس النواب العراقي بهذا الخصوص, اما الان فنحن نسعى ونحاول لجعل القضية عالمية ونشرها بالمحافل العالمية.

كون النسيج العراقي بشكل عام حديث العهد في الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي, فتسبب ذلك في اخطاء بالانتخابات السابقة, ماهي اجراءاتكم للحد من تلك الاخطاء؟

* نحاول كمؤتمر ان نأخذ العبرة من اخطائنا في الانتخابات السابقة وان لا نكررها, وان نقع على النقاط الصحيحة ونعمل بجد للوصول الى الاهداف المنشودة, والمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين ليس هو الوحيد الذي وقع في اخطاء بالانتخابات السابقة, اما الان فقد اصبح عمر المؤتمر اكبر واطول بعض الشيء وخلال فترة عملنا اكتسبنا خبرة, واستطعنا ان نضع النقاط على الحروف بما يضمن ان تكون النتائج مجزية وايجابية ولصالح القضية الفيلية,

وماهي الصفات الواجب توفرها بالمرشحين من وجهة نظركم؟

* يجب ان يكون المرشح مقبولاً من جميع الجهات المختلفة في المجتمع, فعندما يكون هناك شخص يتقبله الشارع الفيلي فسيذهب الفيليون خصيصاً للتصويت لهذا الشخص دون عناء, اما لو تم اختيار شخص غير مرغوب فهذا قد يتسبب بكارثة كبيرة بحق المؤتمر الوطني العام وبحق الكورد الفيليين وبحق القضية الفيلية.

هل حصل الكورد الفيليون برأيك على ما كانوا ينتظرونه بعد سقوط النظام المباد؟

* الكورد الفيليون لم يحصلوا على الفرصة او المجال الذي يستحقوه كي يأخذوا حقهم بالشكل المطلوب, ومعروف عن الفيليين انهم عندما يعملون في مجال ما فانهم يخلصون بعملهم وتغلب عليهم صفة الوفاء, وهذه سمعة مكتسبة عبر سنوات من العمل المخلص لهذه الشريحة,

بعد اعتبار قضية الكورد الفيليين جينوسايد ماذا جنوا من ذلك؟

* الحكومة العراقية الموقرة اعطت للكورد الفيليين قرارات فقط وانصفتهم بهذه القرارات المكتوبة ولكن التنفيذ لا زال مبهماً جداً, المؤتمر بتحرك دائم من سماحة الشيخ النعماني حصل على عدة قرارات من قبل دولة رئيس الوزراء والذي كان متعاوناً جداً مع الكورد الفيليين وكذلك مجلس النواب وجهات حكومية متعددة, وبمجمل ذلك تم استحصال مجموعة من الكتب الرسمية التي تطالب بتسهيل امورهم سواء بالفصل السياسي او التعيينات او الدراسات العليا وكل الكتب موجودة وقد تم تنفيذها ولكن ليس بالشكل المطلوب, مما يجعلنا نتساءل هل هي قرارات حبر على ورق نأمل ان يكون هناك تنفيذ كامل لجميع فقراتها.

سمعنا الكثير عن نشاطات المكتب النسوي للمؤتمر الوطني العام للكورد الفيليين الذي تمثلين لجنة العلاقات العامة فيه, فهل يوازي تحقيق طموحات المرأة الفيلية؟ وما هو اختلافها عن منظمة نوروز؟

* منظمة نوروز كانت لدعم المرأة العراقية والفيلية, والمكتب النسوي في المؤتمر هو للمرأة الفيلية, لهذا أعتبره مكملاً لعمل منظمة نوروز واجتمع الامران على شيء واحد وهو كيفية الدفاع عن المرأة وكيفية رفع مستواها الثقافي والاجتماعي والسياسي وكيف تأخذ المرأة دورها المهم جداً, خصوصاً وان المرأة الفيلية كانت متميزة في كل زمان ومكان. ونشاطات المكتب النسوي جميلة جداً ومتنوعة ويعد من انشط المكاتب التي شكلها المؤتمر وهو ما يؤكد ان المرأة دائما ما تثبت وجودها في كل مكان, ورغم كل هذا نقول اننا لا زلنا في البداية, فمن معارض للرسم الى محاضرات وندوات مختلفة الى دورات في الاتيكيت والاسعافات الاولية واللغة الكوردية والحاسوب وفن الخياطة وهناك مشاريع اخرى تنتظر التنفيذ ان شاء الله تعالى.

هل ممكن ان تحصل المرأة الفيلية على مكانة في مجلس النواب او المناصب الحكومية قريباً؟

* انا متفائلة جداً بأن قريباً سيكون هناك للمرأة الفيلية دور كبير وفعال في البرلمان العراقي, ويكون لها صوتها الفاعل, فأصل كلمة فيلي يعني شجاع او المتمرد على الظلم. ورغم معاناتها في الانظمة السابقة بقيت ذلك الصوت القوي الذي استطاع ان يدافع عن قضيتها ولو عند نقطة معينة, واستمرت بالنضال الى ان سقط النظام البائد واثبتت وجودها وستأخذ حقها بكفاءتها وابداعها.

امنيات داخلك لم تتحقق بعد؟

* نتمنى ان يكون الكوردي الفيلي مواطناً من الدرجة الاولى له حقوق يأخذها ويحصل عليها قريباً, وان يكون المواطن العراقي كإنسان له قيمته الانسانية يعيش مثله مثل كل اقرانه في كل دول العالم لأنه ليس المواطن الكوردي فقط مظلوماً في العراق وانما المواطن العراقي كعراقي ايضا مظلوم, يجب ان يكون الفيليون في المكان الافضل الذي يليق بما يستحقونه وان ترفع عنهم القليل من هذه المظلومية في القريب العاجل, والآن قدمنا مرشحينا للبرلمان القادم, وليكون لنا صوتاً تحت قبة البرلمان يدافع عن قضايانا وحقوقنا كمواطنين عراقيين, وبتصويتكم ودعمكم سنحقق النجاح والفوز بإذن الله تعالى, هذه المرحلة مرحلة مهمة جداً يجب علينا ان نغير ولا يحدث التغيير إلا بتصويتكم, وحتى رأي المرجعية كان حيادياً وهويحث المواطنين على الانتخاب واختيار الافضل وقد أكد مرتين على التغيير.

وهذا ما سيحصل عليه الكورد بالجد والمثابرة والعمل بيد واحدة انشاء الله. شكرا لك اخت سمر لمشاركتنا في هذا الحوار.

حاورها مؤيد ناصر الفيلي

عن Moaid Alfaily

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*