أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / ثلاثة عوائق

ثلاثة عوائق

بقلم: محمد عبد الجبار الشبوط

 ثلاثة عوامل تعيق عملية بناء الدولة وإعادة إعمار البلاد لابد من معالجتها لكي تتمكن هذه العملية التاريخية من تحقيق أهدافها التي تتلخص في نهاية المطاف بتوفير حياة حرة كريمة للإنسان في إطار دولة مدنية حديثة تقوم على أساس المواطنة والديمقراطية والمؤسسات والقانون والعلم الحديث. معالجة هذه العوامل هي شرط نجاح العملية كما ان الإخفاق في معالجة هذه العوامل المعيقة معناه فشل العملية برمتها.

العامل المعيق الاول هو الارهاب الذي جعل هدفه الاول إفشال عملية بناء الدولة علي أسس ديمقراطية مدنية حديثة. والموقف الذي اتخذه الإرهابيون من الانتخابات القادمة واحد من أدلة كثيرة على ان هناك تناقضا جوهريا بين مشروع الدولة الحديثة ومشروع الارهابيين. يعتقد الإرهابيون ان الديمقراطية كفر وان المرشحين كفار وان الذين سوف يشتركون في التصويت كفار ايضا. وحسب منهجية الارهابيين في التعامل مع الكفار فان الأسلوب الوحيد الذي يؤمنون به هو القتل فلا يؤمن الإرهابيون بالدعوة والحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر. اصدر الإرهابيون عدة بيانات في الآونة الأخيرة حول الانتخابات كانت كلها تهدد بالقتل لمن ينخرط في العملية الانتخابية.

والعامل المعيق الثاني هو الفساد المالي والإداري. أدى هذا العامل الى هدر أموال الدولة والى تسلل غير المؤهلين لمناصب الدولة ثم الى تدني مستوى الأداء. وإذا كان الإرهاب يقتل الناس فان الفساد يقتل الطموح المشروع والأمل بالنجاح ويجهض المشاريع المفيدة.

والعامل المعيق الثالث هو التخلف. وما نعنيه بالتخلف هو تلك الحالة المجتمعية التي تؤثر سلبا في أداء الفرد المواطن وعلى أداء المجموعات المجتمعية على حد سواء. والتخلف الذي نعنيه حالة شاملة متعددة الأوجه تشمل الثقافة والسلوك والأفكار والتصرفات والعلاقات والمواقف وغير ذلك.

وتكاد العلاقة بين التخلف من جهة والإرهاب والفساد من جهة ثانية ان تكون سببية. فبسبب التخلف وجد الارهاب بيئة صالحة وحواضن مغذية. وبسبب التخلف كان الفساد ممكنا بعد ان وجد مرتعا خصبا. بسبب التخلف كان الارهاب وبسببه كان الفساد.

اذا اردنا ان نقضي على الارهاب والفساد معا من جذورهما فعلينا ان نعالج التخلف من جذوره ايضا.

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*