أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / جواز مرور انتخابي

جواز مرور انتخابي

بقلم: حسين علي الحمداني

 الديمقراطية في العراق تترسخ بشكل كبير يوما بعد آخر ، فبعد عدة ممارسات ديمقراطية في السنوات الماضية، وجدنا مع كل دورة انتخابية ثمة تطورات إيجابية جديدة وتجاوزا لسلبيات ماضية أبرزها بالتأكيد عدم وجود اسم الناخب وهذا ناجم من عدم تحديث السجلات الانتخابية من قبل الناخبين وعزوف البعض منهم عن ممارسة دوره لأسباب عديدة.

واليوم وجدنا أنفسنا أمام حالة جديدة لم نألفها من قبل وتتمثل بالبطاقة الانتخابية التي بدونها لن يكون لنا صوت في الانتخابات المقبلة، وهذا يعني بأن البطاقة الانتخابية أصبحت الآن ركنا مهما في العملية الانتخابية لكونها تمثل حيزا ماديا وهو صوت الناخب،فلا يمكن أن أمارس الديمقراطية وأدلي بصوتي من دون أن أكون موجودا في محطة الاقتراع، وجواز مروري لهذه المحطة وللصندوق لن يحصل ما لم أحمل بيدي بطاقتي الانتخابية ومن هنا تأتي أهميتها، وهي تمثل مرحلة أولى من مراحل استخدام التكنولوجيا في الانتخابات ، خاصة وإن المشروع المقبل الذي من المتوقع حضوره في السنوات القليلة المقبلة هو مشروع البايومتري الذي يحمل بصمة الناخب والذي سيكون جاهزا ما بعد العام 2014.

لقد وصلت بطاقة الناخب لعدد كبير من المحافظات وبدأت الكثير منها بتوزيعها على الناخبين تمهيدا ليوم الثلاثين من نيسان المقبل وهو موعد الإنتخابات.

لهذا فإن الأمر يتطلب أن نكون أكثر وعيا في حث الناخبين على تسلم بطاقاتهم الانتخابية ضمن السقف الزمني الذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي قامت بجهود كبيرة جدا من أجل إنجاز هذه البطاقة وتوزيعها على المواطنين كل حسب محافظته ومركزه الانتخابي ومحطته التي يقترع بها.

وما يجب ان يعرفه الجميع بأن هذه البطاقة كما أشرنا هي صوتك الذي يعبر عن طموحاتك وآمالك وتوجهاتك السياسية منها والفكرية، ناهيك عن ممارسة دورك في انتخاب ممثليك في البرلمان العراقي المقبل، وإن أي تردد في عدم أخذ البطاقة يعني فيما يعنيه تخليا واضحا عن ممارسة دور وواجب وطني تمليه عليك واجبات المواطنة بأن تكون جزءا مهما وفعالا من العملية الديمقراطية خاصة وإن الدستور العراقي يؤكد بأن الشعب مصدر السلطات، والشعب هنا يمارس دوره في انتخاب سلطة تشريعية وتنفيذية عبر الانتخابات ، ووجودنا كما قلنا قرب الصندوق الانتخابي لن يحصل ما لم يكن لدينا جواز مرور ممثل بهذه البطاقة التي تحمل أبعادا كثيرة،أولها إنها صوتي ، ثانيا إنها تؤكد ثقتي بالعملية الديمقراطية ، ثالثا وهو الأكثر أهمية بأنها تصحح الكثير من الأخطاء والتشوهات التي أصابت العملية الديمقراطية في السنوات الماضية بسبب عدم وجود تنظيم بما فيه الكفاية وغياب بعض الأسماء عن مراكز الاقتراع وهي الحالة التي طالما تم تأشيرها من قبل الجهات المراقبة للعملية الانتخابية، على الرغم من إن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بذلت جهودا كبيرة في حث المواطن على تحديث السجلات الانتخابية.

لهذا فإن الواجب الوطني يحتم علينا المشاركة في الانتخابات بفعالية وبقوة وهذا يعني بأننا يجب ان نكون حاضرين في مراكز تسلم البطاقة الانتخابية لنؤكد بأن الديمقراطية في العراقية نهج ثابت لا حياد عنه.

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*