أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / . / حوار مع الشيخ الدكتور عدنان فرحان خميس آل قاسم

حوار مع الشيخ الدكتور عدنان فرحان خميس آل قاسم

الشيخ الدكتور عدنان فرحان خميس آل قاسم

 احد الشخصيات البارزة من الكورد الفيليين ولد الشيخ عدنان سنة 1956م في الناصرية ناحية الفجر وقضى طفولته فيها ثم انتقل مع عائلته الى مدينة الحي ثم الى مدينة الكوت وقضى فيها فترة الصبا والشباب وانتقل الى بغداد في سن العشرين وفي شهر نيسان من سنة 1980 هجر هو وعائلته بطريقة مؤذية لا تنم عن انسانية من قبل النظام البائد من العراق الى الجمهورية الاسلامية الايرانية وصودرت ممتلكاته وسكن في منطقة قريبة من الحدود العراقية الايرانية اسمها “دهلران” حيث بدء فيها من الصفر ثم غادرها مضطرا بسبب الحرب التي شنها النظام السابق على جمهورية ايران الاسلامية وانتقل الى العديد من المدن الايرانية الى ان استقر في مدينة قم المقدسة, وعاد الى العراق بعد سقوط الطاغية .

ينتمي الى عائلة صغيرة مكونة من اب وام وابن وابنة عمل في مختلف الاتجاهات والاعمال في سبيل الوقوف على مصارع الحياة , متزوج ولديه ثلاث اولاد وابنتان .

اكمل دراسته الابتدائية والثانوية في العراق واكمل السنة الاخيرة من الاعدادية في الجمهورية الاسلامية الايرانية

دخل الحوزة العلمية في سنة 1982 وواصل تعليمه في الحوزة العلمية وحصل على شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في دروسه الحوزوية الاكاديمية .

يعمل الان استاذا في الجامعة المستنصرية في كلية التربية قسم علوم القرآن .

كونه احد الرموز المثقفة من شريحة الكورد الفيليين الذين يقفون في الخط الاول للعمل على نصرة شريحة الكورد الفيليين المظلومة فقد ارتأينا ان نجري معه الحوار التالي :

  • كونك من الكورد الفيليين ما هي ابرز الصعوبات والتحديات والعوائق التي واجهتك في زمن النظام البائد؟

الكورد الفيليين هم اقدم سلالة بشرية سكنت في العراق ومن الناحية التاريخية فانهم ليسوا بطارئين على العراق كما يتصور البعض انهم جاءوا من خلف الحدود ، فسابقا لم تكن هناك حدود وكان الكورد الفيليين يسكنون عادة في وسط وجنوب العراق، الا انه نتيجة النضرة الشوفينية ونتيجة العنصرية والتعصب ينضر الى الفيلي على انه مواطن من الدرجة الثانية وكانه مواطن طارئ على هذا البلد, واصبح حتى الكوردي الفيلي نفسه يوحي بانه ليس مواطن من الدرجة الاولى .

فقد عانى الكورد الفيلية الكثير وانا احدهم, فقد كان محجوب عنا الكثير من فرص العمل والنجاح وفرص الدراسة وفرص الجامعات وكنا نعاني من الحصول على المستمسكات القانونية واذا ما حصلنا على الشهادة الجنسية فهي الشهادة التبعية الايرانية مع اننا ليس لنا علاقة بايران, وكنا نعتبر مواطنين من الدرجة الثانية فالكثير من دوائر الدولة لا تقبل توظيفنا والكثير من الجامعات لا تستقبلنا فالمعاناة كانت شديدة والاكثر شدة منها اننا نسكن هذا البلد ابا عن جد ولدينا املاكنا ومستمسكاتنا القانونية, ونحترم البلد ونحترم قانون البلد ونحترم حق المواطنة ليأتي نظام صدام الطاغي بين عشية وضحاها يخرجنا من بيتنا ويأخذ كل ما نمتلك ويلقي بنا خلف الحدود ولم يسمح لنا ان نأخذ معنا ابسط المقومات مع انه حتى اليهود حين اخرجوا من العراق اعطيت لهم فرصة طويلة لتصفية املاكهم ولحد الان املاكهم مسجلة بأسمائهم ، اما الكوردي الفيلي عندما هجر من هنا استولوا على املاكه ولحد الان نحن نعاني من قضية نزاع الملكية وهي قضية عويصة، فهذه كانت معاناتنا التي عانيناها طول السنوات الماضية من نظام صدام  ولم نكن نعاني من الشعب، فالشعب كان متعاطف معنا ولم يكن هناك تمييز للكوردي الفيلي فنحن نتزوج منهم ويتزوجون منا وبكوا علينا جيراننا وبكينا عليهم ونحن بكينا على العراق لم تكن هناك مشكلة معهم، المشكلة التي كانت والتي لازال الكثير من رواسبها  موجودة لحد الان هي مع العقول الشوفينية والعقول المقيتة والتعصب القومي هذه كانت اشد المعاناة التي كنا نعاني منها حيث ان الطرف الاخر لم يفهمنا ولا يريد ان يفهم باننا مواطنون ولا يفسح لنا المجال لكي نبدع مع ان الكورد الفيليون كانوا يديرون التجارة الحرة فلقد اشعل النظام حربا نفسية ضدنا والكثير من الناس اثرت هذه المعاناة في نفوسهم تأثير سيء .

  • برايك في يومنا هذا هل استرد الكورد الفيلييون حقوقهم التي سلبها منهم النظام البائد؟

الكوردي الفيلي هو مواطن والمواطن ينبغي ان تكون لديه نفس الحقوق والواجبات التي يتقاضاها اي مواطن اخر الان والحمد لله لا نجد هناك تمييز بين الكوردي الفيلي وغير الفيلي في الجامعات في الوزارات في التعيين الا انه رواسب النظام السابق لازالت موجوده فلازال الكثير من الذين اسقطت عنهم الجنسية لازالوا يعانون بشكل او باخر في الحصول على مستمسكاتهم وهناك بعض التعقيدات في حصولهم على الجنسية وكذلك الذين سلبت منهم املاكهم لاتزال لحد الان الكثير من قضايا نزاع الملكية عالقة وغير محلولة وان وجودهم ككيان شاخص, قد يكون هناك بعض الاتجاهات والسير التي تحاول ان تجعل منهم جسرا ليعبروا عليه ووجود شاخص في البرلمان, نحن لحد الان لا يوجد لدينا نائب يمثلنا في البرلمان ولا وزير في اي من وزارات الدولة ولا يوجد لدينا محافظين من بين كل محافظات العراق اي ان كل المناصب السيادية التي في الدولة ينبغي ان يكون للكوردي الفيلي حصة فيها وينبغي على الكوردي الفيلي ان يسعى للحصول على هذه المناصب وان لا ينتضر من الاخرين شيء فنحن لنا حق وينبغي ان نسعى في سبيله وينبغي ان اشير ان هناك بعض الامور الدولة منفتحة فيها على الكورد الفيليين, فالسيد رئيس الوزراء نوري المالكي واكثر المسؤولين هم يعترفون بان الفيليين فئه مظلومة وفئة مخلصة للوطن قولاً, الا انه في عملياً علينا ان نسعى لتغيير هذا الواقع بأنفسنا نحو الافضل ونحو الاحسن.

  • ما هو دور الكورد الفيليين في العملية السياسية القادمة؟

العملية السياسية القادمة مما لا شك فيه نحن مقبلون على انتخابات قريبة خلال 3 اشهر الكورد الفيليين موزعين على اكثر من قائمة وعلى اكثر من اتجاه هذا الانقسام في حد ذاته قد يكون فيه جانب ايجابي واخر سلبي فالإيجابي هو ان  هناك تنوع في الساحة ولكن الجانب السلبي تشتت الاصوات ويتشتت الكيان وبهذا الشكل لن يحصل مرشحينا على صوت فنحن نطمح ان نكون شركاء حقيقيين في العملية السياسية ولكن هذا لن ياتي من فراغ فعلينا ان نسعى في سبيل ان نثبت وجودنا في الساحة فمتى ما اثبتنا اننا كيان بقوة على الارض فسوف نجذب الاخرين نحونا وليس نحن من نلتمس منهم القوة فنحن نساهم في العملية السياسية ونشترك في الانتخابات ونعطي من وقتنا ونعطي من جهدنا ونعطي من افكارنا في العمل وفي نفس الوقت نحن نمتلك الكثير من الكفاءات الجيدة والتي وصولها الى المقاعد تحتاج الى جهد مضاعف من كيان الكورد الفيلية.

  • كيف ترى نسبه تصويت الكورد الفيليين على مرشحيهم ؟ وعلى القوائم التي تمثلهم ؟

طبعا لا توجد قوة تجبر الناخب بان ينتخب زيد او عمر بل ينتخب الاصلح وانا ككوردي فيلي بعض الاحيان انظر الى الاصلح لمحافظتي قد يكون من غير الكورد الفيليين فهذا التعصب مقيت بان هذا ابن عشيرتي مهما كان وهذا ابن قومي مهما كان, هذه في الواقع تضر ولا تنفع نحن اذا رشحنا الشخص المناسب ويمثل الصوت الفيلي حتى لو كان في اتجاه سياسي مغاير لنا فالمهم ان يكون هناك صوت اسمه صوت الكوردي الفيلي يصل الى البرلمان ويصل الى الوزارة وفيه الصلاحية فالخطوة الاولى يجب ان نشخص من هو الاصلح للانتخابات ثم ندعوا الناس بان هذا هو الافضل وانتخبوه ويبقى الناخب لا نملك سلطه عليه ولا قوة تجبره ولا نستطيع ان نغير قناعاته اذا كان هو مقتنع بشيء اخر فالمهم في الدرجة الاولى المشاركة في الانتخابات ثانيا انتخاب الاصلح ثالثا اذا ما فرضنا اننا شاركنا في الانتخابات وعرفنا بان هناك مرشح فيلي وهو الاصلح فعلينا انتخاب الكوري الفيلي  فهو له ميزة  كونه فيلي تضاف الى امتيازات المرشح الموجودة لديه.

  • توقعاتك ما الذي سيتغير بعد الانتخابات بخصوص الاكراد الفيلية ؟

لا نستطيع تخمين ما الذي سيتغير, الدولة التي تأتي تعمل ضمن قوانين مشرعة وتشرع قوانين جديدة ضمن البرلمان الجديد فالقوانين المعمول بها الان يعتبر الكوردي الفيلي مظلوما كونه تعرض للإبادة الجماعية وهناك قوانين الملكية السارية فالدولة القادمة وعلى راسها رئيس الوزراء مدى تعاطفه مع الكورد الفيليون ومدى تفهمه لمشكلة الفيليون هذه لها تاثير واضح في قضية الكورد الفيليون فلربما يأتي واحد يفكر بعقلية اخرى ويقول بان الكورد الفيليين ما اصابهم شيء وبالتالي يهمل الكثير من حقوقهم ومرة يأتي واحد يتعاطف معنا ويقول بانه نحن فئة مظلومة ويحث الاخرين على مساعدتنا فهذا فرق كبير في من سوف يكون على هرم العملية السياسية لكن نحن متفائلون واننا لا نستعطف من احد حقوقنا فنحن لنا حقوقنا وعلينا واجباتنا نحترم قوانين البلد ونتوقع من القادم ان ينظر الينا كما ننظر نحن الى القوانين باحترام .

  • كيف ترى مشاركة الكورد الفيليين المقيمين خارج العراق في الانتخابات ؟

آلية مشاركة الكورد الفيليين المقيمين خارج العراق بكثرة ملفتة للنظر نتيجة الجو الحاكم عليهم فكل واحد اصبح يبحث لنفسه عن ملاذ ومع الاسف بعض الذين ذهبوا الى بلدان قوانينهم تحترم انسانية المواطن وحصلوا على مستمسكات قانونية وجنسية اخرى تنتمي للبلد المضيف ولكن البعض منهم تابع مستمسكاته التي في العراق والبعض بقي على تسقيط جنسيته فهذا الذي لا يملك لحد الان مستمسكات عراقية هذا قطعا لن يستطيع المشاركة في الانتخابات وهذا من المعيب بان ابن هذا البلد لا يخصص وقت لياتي للعراق ويستحصل الجنسية العراقية اما الذين يمتلكون مستمسكات عراقية فهؤلاء تنطبق عليهم المشاركة في الانتخابات وهؤلاء ايضا موزعة ولاءاتهم على عدة اتجاهات ينبغي ان ينظروا الى جعل الكورد الفيليين يحصلون على صوت فاذا شخصوا اثنين او ثلاثة يحملون الامتيازات الجيدة ولهم الصلاحية بان يصعدوا للبرلمان لكن هذا يمتاز بانه كوردي فيلي  فالمفروض ان يميلوا الى الذي هو كوردي فيلي لأنه ابن شريحتهم واعرف بمشاكلهم ويشعر بأحاسيسهم يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم تدمع عينه عليهم فالمفروض ان يميلون الى هذا الاتجاه ويبقى الاختيار بيد الناخب فهو يختار من هو الاصلح حسب تشخيصه .

  • كلمة اخيرة تنصح بها ابناء شريحة الكورد الفيليين في اختيار مرشحيهم ؟

انا ارى بان الكورد الفيلية ينبغي بالدرجة الاولى ان ينظروا الى الواقع, اولا عليهم ان ينظرون الى انفسهم بانهم مواطنين من الدرجة الاولى وليس مواطنين من الدرجات المتدنية, ثانيا ان يحاولوا ان يرتفعوا بان يتفاعلوا مع الوضع السياسي الموجود ويكون لهم صوت مسموع في العملية السياسية من خلال كفاءاتهم فالكورد الفيلية عندهم كفاءات خلاقة كثيرة وهذه كالمعادن يحتاج الى من يكتشفها, المسائلة الثالثة نحتاج الى ان نتعاون فيما بيننا ونتآزر فيما بيننا ويكون بعضنا مساند لبعضنا الاخر ولا يجوز ان نضعف من الطرف الاخر ونسعى لخير هذه الفئة المظلومة التي جرى عليها ما جرى فالمفروض ان يسعى كل واحد منا في سبيل ان يرفع من شان هذه الفئة والرفعة لله سبحانه وتعالى هذه تأتي باتحاد كلمتنا وبمشاركتنا في العملية السياسية وفي الانتخابات وتفاعلنا مع العملية الثقافية والاحداث, هذه كلها لها دور ايجابي للكورد الفيلية اما اذا حصل العكس واصبح عندنا ايحاء نفسي باننا مواطنون من الدرجة الثانية وقادمين من وراء الحدود وليس لي دخل في العملية السياسية فهذا تفكير خاطئ وما هو فرق الكوردي الفيلي عن غيره هذا تفكير سلبي وليس ايجابي, فالتفكير الايجابي يجب ان تعرف ايها الكوردي الفيلي بانك جزء من هذه الامة شئت ام ابيت فلا يمكنك نكران ذاتك ولا يمكنك نكران اصلك وحتى اذا كنت تنكر اصلك فان الاخر ينسبك الى اصلك ومن تنتسب اليه, هذا هو الواقع الذي ينبغي ان يكون عليه الكورد الفيليين وان شاء الله يكونون في خير ورفعة .

حاورته : شيرين حميد جوامير

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*