أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / أهداف الإرهاب في مصر

أهداف الإرهاب في مصر

بقلم: ميعاد الطائي

 الإرهاب الذي حذر منه العراق يضرب مصر ولبنان وهاهي القاهرة تدفع ثمنا باهظا بعد الضاحية الجنوبية في لبنان ومدن عديدة في سورية لتشهد مدن العرب تفجيرات كالتي تحدث في العراق لتؤكد حقيقة لطالما حذر منها العراق وهي إن الإرهاب عابر للحدود وسيضرب جميع الدول ويحقق أهدافه اذا لم نضع الستراتيجية الخاصة لمكافحته في جميع دول المنطقة في وقت واحد في ظل جهود دولية وإقليمية موحدة لمكافحة الإرهاب الدولي حيث لا يمكن ان نفصل بين الإرهاب في العراق وبين الإرهاب في مصر او سورية او لبنان بحكم تشابه النسيج وتشابه أهداف الإرهاب والدول الداعمة له .

التفجيرات الأخيرة في مصر لها أهداف واضحة وأهمها إشاعة الفوضى وبث حالة من الفلتان الأمني والتشكيك بقدرة القوات الأمنية من اجل التشويش على خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة الجديدة التي جاءت بعد خلع الرئيس مرسي وانطلقت من كتابة الدستور والاستفتاء الشعبي الايجابي عليه وانتظار استحقاقات انتخابية مقبلة .

ومن خلال قراءة تحليلية لهذه التفجيرات نجد انها جاءت بعد تهديدات أطلقها خطباء الإخوان من على المنابر حينما هددوا بإحراق مصر في حالة عدم الاحتكام الى الشرعية وإعادة مرسي الى السلطة .واليوم تحققت تهديدات الإخوان في إشاعة الفوضى في مصر بمساعدة دول إقليمية متهمة بتقديم الدعم للتنظيمات التي تعمل في مصر والعراق وسورية ولبنان في الوقت ذاته. ولذلك نؤكد مرة أخرى ضرورة توحيد الجهود العربية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد السلم الأهلي في دولنا العربية بل في العالم .

ومن هنا اهمية الدعوة التي قدمها العراق لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب وضرورة وضع ستراتيجيات خاصة بملفات عديدة لابد من التعاون الدولي فيها لاسيما ملفات مسك الحدود والتعاون الأمني والتنسيق المشترك في ملفات الموانئ والمطارات والبنوك الداعمة للإرهاب فضلا عن الحاجة الى موقف دولي لمحاسبة الدول الداعمة للإرهاب والتي تعلن دعمها للتنظيمات التكفيرية تحت شعارات الديمقراطية الجوفاء .

الدعم الدولي والإقليمي للإرهاب جعل منه خطرا كبيرا يهدد السلم العالمي في كل مكان كما يهدد التعايش بين الأديان والطوائف, وهو اليوم يستفيد من ظاهرة التفكك في المنطقة العربية وخاصة بعد أحداث ما يسمى بالربيع العربي الذي خلف آثارا سلبية على التعايش المجتمعي كما خلّف أوضاع سياسية واقتصادية وأمنية هشة في العديد من الدول التي شهدت تغيرات سياسية وشهدت تدخلات خارجية .

لذلك فالعالم اليوم مطالب بوقفة حقيقية جادة لإيقاف تلك التنظيمات ومكافحة الإرهاب عبر التعاون الدولي وتبادل المعلومات والسيطرة على الحدود الخارجية للدول التي أصبحت ممرات آمنة للإرهاب وتنظيماته فضلا عن ضرورة محاسبة الدول التي تدعم الإرهاب بصورة علنية تحت شعارات مزيفة ما يشكل تهديدا للسلم العالمي وبما يقوي تلك التنظيمات ويجعلها خطرا حقيقيا على أرواح الأبرياء والسلم العالمي .

ولقد أصبح واضحا للجميع بان هناك دولا تدعم الإرهاب وتزوده بالسلاح والفتاوى والفكر المتطرف وقد آن الأوان كي يضع العالم حدا لهذا الدعم وهذا لن يتحقق الا من خلال مؤتمر دولي يتم فيه تشخيص تلك الدول وإجبارها على التخلي عن دعم الإرهاب عبر عقوبات دولية تساهم في إيقاف نزيف القتل والتفجير في العديد من الدول وضمنها العراق .

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*