أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / المقــــــالات / تقاليد رأس السنة

تقاليد رأس السنة

ترجمة – هالة عدي

تحتفل معظم البلدان بالسنة الجديدة من خلال تجمعات ليليّة, حيث تمضي الجموع الليلة بالرقص, وتناول الطعام والمشروبات, ومشاهدة أو إطلاق الألعاب الناريّة, ترحيباً بالعام الجديد.

ومن الملاحظ أن الإحتفالات تبدأ في كل من جزيرتي “كيريباتي” و”ساموا”, بينما تكون “هونولولو”؛ عاصمة ولاية “هاواي” الأميركيّة, آخر مناطق العالم احتفالاً بالمناسبة.

السنة البابليّة الجديدة

في الماضي, احتفل سكّان بلاد ما بين النهرين بالعام الجديد في يوم “آكيتو”, الذي يحلّ عادة في فصل الربيع؛ إذ يحتفل البابليّون بقدوم أمطار الربيع, وتجدد الطبيعة, وكذلك تجدد الحياة بصورة عامّة.

أثناء الاحتفال, تُروى قصّة الخلق البابليّة؛ لتذكّر الناس بنظام الكون, وكيف نهض الكون بعد الصراع الذي قام بين إله السماء “مردوك” وآلهة قوى الفوضى “تياموت”.

في ثالث أيام الحفل, يخضع الملك البابلي لطقوس الإذلال؛ إذ يجرّد من جميع سُلطاته, ثم يقوم أحد الكهنة بصفعه, ويأمره بطلب الغفران عن خطاياه, ويظهر الملك مرّة أخرى بعد ثلاثة أيّام وقد غُفِرت ذنوبه, ليستعيد أوسمته الملكيّة, وتقام الإحتفالات التي تكفل دعم الطبيعة للملك خلال السنة القادمة.

بعد مشاركة الملك في موكب ضخم, ينشغل البابليّون في مختلف الأنشطة الفوضويّة.

وفي اليوم الأخير؛ وهو اليوم العاشر من الاحتفال, تقام مأدبة للترحيب بعودة النظام إلى المجتمع البابلي.

رأس السنة الرومانية

كانت استعدادات الرومان لرأس السنة؛ التي تعرف بـ”كاليندس”, تبدأ بتزيين المنازل بالأضواء والنباتات الخضراء, ويستمر الإحتفال ثلاثة أيام متتالية, يقيم الرومان فيها المآدب, ويتبادلون الهدايا التي يختارونها بعناية لكي تحتوي على خصائص جالبة للحظ؛ كالحلويّات أو العسل لجلب العذوبة والسلام, وكذلك الذهب أو الفضّة أو المال لمنح الرخاء, والمصابيح لسنة مضيئة.

يقدّم البعض الهدايا للإمبراطور, متمنّين له الحظ السّعيد في العام القادم, ويحصل سياسيّون آخرون على الهدايا أيضا, كما تلغى القوانين الإجتماعية المعروفة خلال احتفالات رأس السنة.

“لوسار” في “التبت”

يُعرف احتفال العام الجديد بـ”لوسار” في “التبت”, ويكون في نهاية شهر كانون الثاني, أو في بداية شهر شباط, بحسب ظهور القمر الجديد.

يقضي سكّان “التبت” اليومين الأخيرين من العام السابق- ويطلق عليهما “غوتر”- بالتحضير للسنة الجديدة, إذ يقومون بتنظيف المنزل خلال اليوم الأول, ويتم تنظيف المطبخ بصورة خاصّة؛ لكونه قلب المنزل, والغرفة الأهم فيه, بحسب اعتقادهم.

وتُحضّر أطباق خاصّة للعام الجديد؛ كـ”حساء التسعة” المُحضَّر من تسعة مكوّنات, والذي تُضاف إليه بعض المعجّنات التي تحتوي كلّ منها على شظايا الخشب, أو الورق, أو الحصى؛ تستخدم لمعرفة المستقبل.

في يوم “غوتر” الثاني, يزور سكّان “التبت” الأديرة؛ لتقديم بعض الهدايا إلى الرهبان, ومن ثم يشعلون المصابيح؛ لتخليص المنازل من الأرواح الشرّيرة التي قد تكمن فيها.

ينهض الناس مبكّراً في يوم “لوسار” الأول, ليقدّموا الاحترام والقرابين للآلهة التي يضعونها في منازلهم. ومن ثمّ يتبادل أفراد الأسرة الهدايا, ويتشاركون تناول الوجبات. كما يُخصّص اليوم الثاني لزيارة الأصدقاء, وإقامة الحفلات.

الرصاص الألماني

من عادة الألمان سكب الرصاص المنصهر في الماء البارد, عند حلول العام الجديد, ومن ثم محاولة التنبؤ بالمستقبل عن طريق النظر إلى أشكال الرصاص الظاهرة؛ فمثلاً يشير شكل القلب أو الخاتم إلى حفل زفاف قريب, كما تشير السفينة إلى رحلة, بينما يمثّل شكل الخنزير غذاءً وفيراً في العام القادم.

ومن العادات الغريبة في ألمانيا, ترك القليل من جميع أصناف الطعام- الذي تمّ تناوله ليلة رأس السنة – في الصحون حتى ما بعد منتصف الليل؛ لضمان مخزن غذاء ممتلئ في العام القادم, كما تشمل أصناف الطعام سمك الـ”كارب”؛ الذي يجلب الثروات, بحسب اعتقادهم.

تقاليد اسبانية

يشتهر الاسبان بتناول العنب في ليلة رأس السنة, فعندما تدق السّاعة الثانية عشرة, يتناول كل شخص حبّة من العنب مع كل دقّة, إذ يعتقدون أنهم بذلك يضمنون الحظ الجيّد للشهور الـ12 القادمة من العام الجديد, وترافق أنواع من المشروبات طقوس تناول العنب في بعض الأحيان.

ويواصل الاسبان احتفالهم بالعام الجديد في الحانات أو النوادي, وغالباً ما تستمر الاحتفالات حتى صباح اليوم التالي, إذ يجتمع الأصدقاء لتناول الفطور الاسباني التقليدي في الشتاء؛ المكوّن من مشروب الشوكولاتة الساخن والمعجّنات المقليّة.

عن moaid Naser

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*