08/03/2018 درب الالام

اجتماع دوليّ جديد حول الغوطة

تستكمل دمشق تحركها العسكري في الغوطة الشرقية من دون إغلاق الباب أمام التسويات السلمية أو قوافل المساعدات، فيما يلئتم شمل أعضاء مجلس الأمن الدولي، في اجتماع جديد، لبحث تطورات القرار الدولي المعنيّ بإعلان هدنة شاملة.

ويستضيف مجلس الأمن الدولي، اليوم، جولة جديدة من الكباش الدولي حول ملف غوطة دمشق الشرقية والتطورات المرتبطة بقرار المجلس «2401»، المتضمن هدنة شاملة في الأراضي السورية. الاجتماع الذي يعقد بطلب بريطاني ــ فرنسي سوف يبحث، وفق ما أوضح ديبلوماسيون غربيون لوكالة «فرانس برس»، الفشل في تبنّي الهدنة الدولية و«تدهور الأوضاع» في الغوطة الشرقية.

 ورغم التغييرات التي جرت على الأرض خلال الأيام القليلة الماضية، ما زال التوجه الأميركي ــ الأوروبي للتعامل مع ملف الغوطة الشرقية يتحرّك على المسار نفسه، عبر تجريم دمشق وحلفائها، والضغط لوقف جميع العمليات العسكرية. وهو مسار بعيد عن الخطط التي ترشح عن تحركات الجيش والقوات الروسية، والتي تتضمن استكمال العمليات العسكرية في عدد من المحاور، من دون إغلاق ملف التسويات السلمية والسماح بدخول مساعدات محدودة من حيث النوعية. ومن المنتظر أن تدخل قافلة مساعدات جديدة إلى الغوطة عبر «الممر الآمن» من مخيم الوافدين، غداً، في حال لم يطرأ تغيير مفاجئ على الخطط. وأتى التوافق على القافلة الثانية بعد اجتماع مع مسؤولين عسكريين روس وممثلين عن المنظمات الإغاثية المسؤولة عن ملف المساعدات، أول من أمس. وفي الوقت نفسه، استمرت المعارك أمس، وإن بوتيرة أخف، على محاور مزارع المحمدية ومزارع الأشعري، بالتوازي مع تقدم الجيش في مزارع بيت سوا ومسرابا، ووصوله إلى أطراف الكتل العمرانية في البلدتين. كذلك، شهد محور الريحان، شرق دوما، تقدماً لقوات الجيش، بعد النجاح في خرق خطوط الدفاع الأولى للفصائل المسلحة هناك.


 وترافق التقدم على الأرض مع انتشار صور وتسجيلات فيديو لعدد من المدنيين في بلدات حمورية وسقبا ومسرابا وهم يرفعون العلم السوري في مناطق عامة داخل البلدات. وجاء ذلك فيما تناقلت بعض الأوساط المعارضة أنباءً عن وجود محادثات لدخول الجيش السوري إلى تلك البلدات من دون قتال، وبعد انسحاب الفصائل المسلحة منها إلى المراكز الرئيسة في دوما وعربين، من دون أن يصدر أي تعليق رسمي حول هذه النقطة. وفي سياق متصل، كانت وزارة الدفاع الروسية قد عرضت تأمين خروج المسلحين من الغوطة «بأسلحتهم الشخصية ومع أسرهم»، من دون أن تحدد الوجهة المحتملة لهم في حال خروجهم. غير أن الفصائل المسلحة نفت وجود أيّ محادثات مع الجانب الروسي في هذا الشأن، مشيرة إلى رفضها «جميع مقترحات التهجير» من الغوطة.

درب الالام